فالتقمه الحوت ثم ندم « 1 » فتخلص .
فصل
وتفرقت بنو إسرائيل أشد التفرق ، وبعث عزير « 2 » ، وملك بشتاسب بن [ لهماسب ] « 3 » ، وفي زمنه ظهر زرادشت « 4 » ، وخرج إلى بلاد أذربيجان وشرع بها دين المجوسية ، وأباح التوضي بالأبوال وغشيان الأمهات وتعظيم النار ، وما زال مذهبه معمولا به حتى منع منه كسرى أنوشروان ، ولما توفي بشتاسب ملك ابنه بهمن ، ثم ملك دارا بن بهمن ، ثم ابنه دارا بن دارا « 5 » .
ذكر [ زكريا ] « 6 » ويحيى عليهما السلام « 7 »
وزكريا من أولاد سليمان بن داود ، ومن الأحداث في زمانه نذر حنّة « 8 » ،
هامش
- لخوفه حلول العقاب عليهم ، لطول ما ذكّرهم فلم يتعظوا وأصروا على كفرهم ، فراغمهم وتركهم وظن أن ذلك يسوغ ؛ حيث لم يفعله إلا غضبا وبغضا للكفر وأهله ، وكان عليه أن يصابر وينتظر الإذن من الله تعالى في المهاجرة عنهم ؛ فابتلي ببطن الحوت .
( 1 ) في هامش ( م ) : ( قول القائل : « فندم » في حق نبيّ مع أن الأنبياء لا ذنب لهم لا على سبيل العمد ولا على سبيل السهو - فهذا متهافت مجانب للأدب ) .
( 2 ) في ( م ) : ( بهراسب ) وانظر : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 325 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 2 / 43 .
( 3 ) انظر : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 316 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 2 / 42 .
( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 412 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 330 .
( 5 ) انظر : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 336 ، والتاريخ ، لابن خلدون : 2 / 187 .
( 6 ) في الأصل : ( زكرياء ) .
( 7 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 75 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 346 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 2 / 47 .
( 8 ) أم مريم عليها السلام ، وانظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 2 / 5 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 2 / 56 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 346 ، وجامع -