قال العلماء : وكذلك الأرضون السبع وبعد ما بين الواحدة والأخرى ، فذلك مسيرة أربع عشرة [ ألف ] « 1 » سنة سوى ما تحت [ الأرضين من الظلمة ] « 2 » والحوت ، وما فوق السماوات من الحجب والظلمة إلى العرش . وهذا على قدر سير الآدمي الضعيف ، فأما الملك فإنه يخرق ذلك في ساعة .
قال علماء السّير : وفوق السماء السابعة سدرة المنتهى ، ثم الكرسي ، ثم العرش ، والعرش ياقوتة حمراء .
ذكر الملائكة « 3 »
روت عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خلقت الملائكة من نور » « 4 » .
وروى جابر رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله عز وجل من حملة العرش ، ما بين شحمة [ أذنيه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة ] « 5 » » « 6 » . وروى ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه « [ رأى ] « 7 » لجبريل ستمائة جناح » « 8 » .
واعلم أن شغل عموم الملائكة التعبد إلا أن جبريل عليه السّلام صاحب الوحي
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ( آلاف ) .
( 2 ) ما بين المعكوفتين في ( ك ) : ( الأرض ) .
( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 189 ، 190 .
( 4 ) أخرجه مسلم : 4 / 2294 ، برقم ( 2996 ) ، وأحمد : 6 / 153 ، برقم ( 25235 ) .
( 5 ) في الأصل : ( أذنه أربعمائة سنة إلى عاتقه مسيرة تسعمائة سنة ) .
( 6 ) أخرجه أبو داود : 2 / 645 ، برقم ( 4727 ) ، وهو حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني : 1 / 209 ، برقم ( 854 ) .
( 7 ) في ( ك ) : ( قال ) .
( 8 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 3 / 335 ، برقم 3695 ) مطولا وفيه : ( مائة جناح ) بدلا من ستمائة ، وابن الجوزي في المنتظم : 1 / 191 ، وفي العلل المتناهية :
2 / 535 ، برقم ( 880 ) . وهو مروي عن ابن مسعود كما في شرح المسند لأحمد شاكر : 4 / 17 ، برقم ( 3748 ) ، وإسناده صحيح .