فلما كانت سنة اثنتين وتسعين ( 492 ه ) « 1 » :
أخذ الإفرنج بيت المقدس ، [ فقتلوا ] « 2 » فيه أكثر من سبعين ألف مسلم ، وأخذوا [ من عند الصخرة نيفا وأربعين قنديلا من فضة ، كل قنديل وزنه ] « 3 » ثلاثة آلاف وستمائة درهم ، وأخذوا تنّور فضة وزنه أربعون رطلا ، وأخذوا نيفا وعشرين قنديلا من ذهب ، وورد المستنفرون من بلاد الشام ، [ ووقع التقاعد ] « 4 » .
وفي سنة ثلاث ( 493 ه ) « 5 » :
امتنع القطر ، وكثر المرض ، [ وعدمت الأدوية ] « 6 » ، وكثر الموت حتى أنه [ رئي ] « 7 » على نعش ستة موتى ، ثم حفر لهم زبية فألقوا فيها . وتوفي عبد الرزاق الغزنوي الصوفي « 8 » وكان مقيما في [ رباط ] « 9 » [ عتاب ] « 10 » ، وكان خيّرا حجّ [ سنين ] « 11 » على التجريد ، وقارب مائة سنة ، واحتضر ولا كفن له ، فقالت له زوجته : إنك تفتضح إذا لم يكن لك كفن . فقال لها : لو وجد لي كفن لافتضحت .
ومات في هذه السنة أبو الحسن البسطامي الصوفي « 12 » ، وكان يسكن رباط
هامش
( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 47 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 156 .
( 2 ) في ( م ) : ( وقتل ) .
( 3 ) ما بين المعكوفتين ساقط من : الأصل .
( 4 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( أ ) ، ( م ) .
( 5 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 52 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 158 .
( 6 ) في ( أ ) : ( وعادت الأودية ) .
( 7 ) في ( أ ) : ( رأى ) .
( 8 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 57 ، ترجمة رقم ( 3695 ) .
( 9 ) في ( ك ) : ( باب ) .
( 10 ) في الأصل : ( غيات ) .
( 11 ) في ( أ ) : ( ستين حجة ) .
( 12 ) هو أبو الحسن ، البسطامي ، شيخ رباط ابن المحلبان ، الصوفي . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 17 / 57 ، ترجمة رقم ( 3696 ) .