وتبعنا إلى [ عقرقوف ] « 1 » يتجاهل علينا ، فأمسكنا عن عقوبته رجاء ثواب الله تعالى ، وما كافأت من عصى الله فيك بأكثر من أن تطيع الله فيه .
وفي سنة اثنتين ( 452 ه ) « 2 » :
عمل سماط « 3 » في دار الخلافة حضره السلطان والأمراء والوجوه ، فتبعه سماط عمله السلطان في داره وأحضر الجماعة .
وفي سنة ثلاث ( 453 ه ) « 4 » :
خطب طغرلبك بنت الخليفة لنفسه ، فثقل ذلك على الخليفة وقال : هذا مما لم تجر [ ق 23 / أ ] العادة به ، ولم يتسم أحد من الخلفاء بمثله ، ثم أجاب إجابة خلطها [ بالاقتراحات ] « 5 » التي ظن أنها تبطلها ، فمنها : تسليم واسط وجميع ما كان لخاتون من الأملاك والأقطاع والرسوم وثلاثمائة ألف دينار منسوبة إلى المهر ، وأن يجعل السلطان مقامه ببغداد .
وندب للخروج في ذلك أبو محمد التميمي ، وأصحب « 6 » تذكرة ، ورسم له الاستقصاء في الاستعفاء ، فإن تمّ وإلا عرضت التذكرة ، وأنفذ طراد بن محمد [ الزينبي ] « 7 » أيضا ، فلما وصلا طيف بهما في مجالس الدار فشاهدوا ما فيها ، وقيل لهم : هذا كله للجهة ، وكانت قيمة ذلك تقارب ألف ألف دينار . ثم عنّ
هامش
( 1 ) في ( ك ) : ( عقرقوب ) ، وهي قرية من نواحي دجيل بينها وبين بغداد أربعة فراسخ ، وهي « عقر » أضيف إليه « قوف » فصار مركبا مثل حضرموت وبعلبك ، والقوف - في اللغة - : الكل ، فيقال : أخذه بقوف قفاه ، إذا أخذه كله . انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 4 / 137 .
( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 60 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 85 .
( 3 ) السّماط : ما يمدّ ليوضع عليه الطعام في المآدب ونحوها ، والجمع سمط وأسمطة .
انظر : المعجم الوسيط : 1 / 466 ، مادة ( سمط ) .
( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 16 / 65 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 12 / 86 .
( 5 ) في ( ك ) : ( بالاجتراخات ) .
( 6 ) في ( ك ) : ( أصخت ) .
( 7 ) في ( ك ) : ( الزغبي ) .