وفي سنة ست ( 266 ه ) « 1 » :
وثب الأعراب على كسوة الكعبة فانتهبوها .
وفي سنة سبع ( 267 ه ) « 2 » :
حارب أبو أحمد الموفق الزنج ، وكان بعض الخوارج يطلب الدنيا قد استغوى جماعة من المماليك ، وقال : إنكم في العذاب والخدمة فتخلصوا .
فصاروا ينهبون البلاد ويقتلون العباد ، فحاربهم الموفق فاستنقذ من أيديهم زهاء عن خمسة عشر ألف امرأة من المسلمات ، كانوا قد تغلبوا عليهن فجئن منهم بأولاد .
وفي سنة سبعين ومائتين ( 270 ه ) « 3 » :
بالغ الموفق في حرب الزنج ؛ فتمزقوا وقتل رئيسهم واسمه يهبوذ . وتوفي أحمد بن طولون « 4 » ، وكان أبوه طولون تركيّا من مماليك المأمون ، فولد له أحمد فكان عالي الهمة ، ولم يزل يترقي حتى ولي مصر ، فركب يوما إلى الصيد فغاصت رجل دابة بعض أصحابه في مكان في البرية ، فأمر بكشف
هامش
- بغداد ، للخطيب البغدادي : 12 / 110 ، ترجمة رقم ( 6550 ) .
( 1 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 12 / 207 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 523 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 38 .
( 2 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 12 / 211 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 528 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 40 .
( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 12 / 228 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 582 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 43 وترك هنا المصنف أيضا ذكر أحداث سنتي ( 268 ه ، 269 ه ) .
( 4 ) هو أبو العباس ، أحمد بن طولون ، التركي ، صاحب مصر ، طلب العلم ، وتنقلت به الأحوال ، وتأمر وولي الديار المصرية في سنة أربع وخمسين ومائتين ، وكان بطلا شجاعا مقداما مهيبا من دهاة الملوك . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 12 / 230 ، ترجمة رقم ( 1751 ) ، ووفيات الأعيان ، لابن خلكان : 1 / 55 ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 13 / 94 ، ترجمة رقم ( 53 ) ، والنجوم الزاهرة ، لابن تغري بردي : 3 / 1 .