فأمر المعتصم بقطع أيديهما بحضرته ، فبدئ ببابك فقطعت يمينه ، فأخذ الدم فمسح به وجهه وقال : لئلا يرى في وجهي صفرة فيظن أني جزعت من الموت . ثم قطعت أربعته وضربت عنقه ، [ وضرب ] « 1 » بالنار ، وفعل [ ذلك بأخيه ] « 2 » ، فما فيهما من صاح . وخرج المعتصم إلى عمورية فقتل [ ثمانين ] « 3 » ألفا وسبى مثلهم ، وطرح فيها النار ، وجاء ببابها إلى العراق فهو الذي سمي بباب العامة .
وفي سنة أربع ( 224 ه ) « 4 » :
زلزلت مدينة فرغانة « 5 » ؛ فمات منها أكثر من خمس عشرة ألفا . وتوفي فيها أبو عبيد « 6 » .
وفي سنة خمس ( 225 ه ) « 7 » :
كانت رجفة بالأهواز عظيمة تصدعت منها الجبال ، وهرب أهل [ البلدة ] « 8 » إلى البر وإلى السفن ، وسقطت فيها دور كثيرة ، وسقط نصف الجامع ، ومكثت
هامش
( 1 ) كذا في ( أ ) ، ( ك ) .
( 2 ) ما بين المعكوفتين في ( م ) : ( بأخيه كذلك ) .
( 3 ) في ( ك ) ، الأصل : ( ثلاثين ) .
( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 11 / 88 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 248 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 10 / 289 .
( 5 ) فرغانة : إحدى مدن ما وراء النهر الكبيرة ، وهي مجاورة لمدينة سمرقند : وهي الآن في بلاد أوزبكستان . وانظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي : 4 / 253 .
( 6 ) في الأصل : ( أبو عبيدة ) ، وهو أبو عبيد ، القاسم بن سلام ، البغدادي ، الهروي ، الفقيه ، الأديب ، المشهور صاحب التصانيف المشهورة مثل : الأموال ، والغريب ، وغيرها . انظر ترجمته في : المنتظم ، لابن الجوزي : 10 / 95 ، ترجمة رقم ( 1279 ) ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 12 / 403 ، ترجمة رقم ( 6868 ) ، وتاريخ دمشق ، لابن عساكر : 49 / 58 ، ترجمة رقم ( 5658 ) ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 10 / 490 ، ترجمة رقم ( 164 ) .
( 7 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 11 / 98 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 261 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 10 / 292 .
( 8 ) في الأصل : ( المدينة ) ، في ( م ) : ( البلد ) .