وجبلة والهرياذة ، وأسروا من كان فيها من المسلمين ، وكانا بحمص فلم يلحقا بالروم ، وكاتبا رئيس الأساقفة بقبرس وتهدداه فأطلق جميع الأسرى .
وقدم إسحاق حلب سنة 319 ، وكان طريف السبكري صاحب حلب قد حاصره وجماعة أهله في حصونهم باللاذقية وغيرها وحاربوه حتى نفد جميع ما عندهم من القوت والماء ، فنزلوا على الأمان ودخلوا معه حلب مكرّمين .
- 13 - « 13 »
سنة 322 : وفيها فتحت ملطية الوقعة الأولى ، فتحها الدمستق وهدم سورها وقصورها ، وقيل فيها أشعار كثيرة ، منها قول بعضهم :
فلأبكينّ على ملطية كلّما * أبصرت سيفا أو سمعت صهيلا
هدم الدمستق سورها وقصورها * فسمعت فيها للنساء عويلا
والعلج يسحبها وتلطم كفّه * متوردا يقق البياض جميلا
قاموا الصليب بها بأمر ثابت * قد أظهروا الصلبان والإنجيلا
- 14 - « 14 »
سنة 325 : وفيها أغارت بنو كلاب على البلد [ المعرة ] فخرج إليهم والي المعرة معاذ بن سعيد وجنده ، واتبعهم إلى مكان يعرف بمرج البراغيث ، فعطفوا عليه فأسروه ومن كان معه ، وعذبوهم بالماء والجليد ، وأقام معاذ بن سعيد عند بني كلاب وأصحابه حتى خرج إليهم أبو العباس أحمد بن سعيد الكلابي فخلصهم .
هامش
( 13 ) - معجم البلدان 4 : 634 .
( 14 ) - بغية الطلب 1 : 93 نقلا عن تعليق أبي الحسين .