معرة النعمان القبلية ، فكان يتردّد إليها ، وكان يوصف بالبخل ، فمما ذكر عنه ما حدثوه جماعة من أهل بصف أن كلبا من كلاب الضيعة المعروفة بصهيان كان يطرق تين بصف ، فذكر ذلك لأبي الطيب المتنبي ، فقال للناطور : إذا جاءك الكلب فعرّفني به ، فلما جاءه عرّفه ، فقال : شدّوا على الحصان ، وخرج إليه فطرده أميالا ثم عاد لا يعقل من التعب ، وقد عرق فرسه ، فقال له أهل بصف : يا أستاذ كيف جرى أمر الكلب ؟ فقال كأنه كان فارسا إن جئته بالطعنة عن اليمين عاد إلى الشمال ، وإن جئته من الشمال عاد إلى اليمين . .
وحدثوا عنه أن أبا البهاء ابن عدي شيخ رفنية كان صديقا له ، فنزل عنده ببصف ، فسمعوه وهو يقول له : يا أبا البهاء أوجز في أكلك فإنّ الشمعة تتوى .
وسمعوه يحاسب وكيلا له وهو يقول : والحبتان ما فعلتا ؟ يعني فضة .
- 19 - « 19 »
سنة 346 : فيها سار المتنبي من الشام إلى مصر .
- 20 - « 20 »
سنة 348 : وفيها توفي القاضي أبو سعيد الحسن بن إسحاق بن بلبل النيسابوري بمعرة النعمان ، وبقي فيها أربعين سنة ، يعزل ويعود ، وبها دفن .
- 21 - « 21 »
لما عقد سيف الدولة الفداء مع الروم واشترى أسرى المسلمين بجميع ما كان معه من المال واشترى الباقين رهن عليهم أبا القاسم الحسين كاتبه وبدنته الجوهر المعدومة المثل ، وكان ذلك سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .
هامش
( 19 ) - بغية الطلب 1 : 46 .
( 20 ) - بغية الطلب 4 : 166 .
( 21 ) - بغية الطلب 5 : 127 .