سائر الجنان . الساكن فيها كالساكن في البيت المعمور ، يحشر إليها أخيار أمتك ، وهي سجن عالم من أمتك ، وهي معقل ورباط ، وعبادة يوم فيها كعبادة سنة ، ومن مات بها من أمتك كتب اللّه له يوم القيامة أجر المرابطين .
- 5 - « 5 »
قرأت بخط القاضي أبي عمرو عثمان بن عبد اللّه الكرجي ونقلته منه : حدثنا أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي قال ، حدثنا عمي أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي قال حدثنا يحيى بن زكريا أبو زكريا قال حدثني محمد بن إبراهيم بن مالك الصوري قال حدثني فتح بن محمد بالغور قال حدثنا عبد اللّه بن عيسى العقدي قال حدثنا نصر بن يونس قال حدثنا عيسى بن يونس قال حدثنا السري بن بزيعة عن أبي بكر اليشكري عن الحسن البصري عن أنس بن مالك قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم ودموعه تقطر على لحيته قال فقلنا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول اللّه ، من إخواننا هؤلاء الذين ذكرتهم فرققت لذكرهم ؟ قال : قوم من أمتي يكونون في مدينة تبنى من وراء سيحان وجيحان ، فمن أدرك ذلك الزمان فليأخذ بنصيبه منها فإن شهيدهم يعدل شهداء بدر . والذي نفسي بيده ليبعثن اللّه يوم القيامة من تلك المدينة سبعين ومائة ألف شهيد يدخلون الجنة بغير حساب ، وإن اللّه عزّ وجلّ ينظر إلى أهل تلك المدينة كل يوم سبعين مرة ، كلما نظر إليهم ذرّ عليهم من بره وحنانه .
اللّه عزّ وجلّ أرفق بتلك المدينة من الوالدة بولدها ، يغفر اللّه لأهل تلك المدينة كل يوم عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا يزالون على الحق والحق معهم حتى يكون آخر الزمان عصابة منهم يحاربون الدّجال ، يحشر اللّه من تلك المدينة اثني عشر ألف زمرة ، في كل زمرة مائة ألف شهيد ، والشهيد منهم يشفع في مائة ألف سوى أهل بيته وجيرانه ، واسمها بالعربية طرسوس ، وفي التوراة إبسوس ، وفي الإنجيل أرسوس ، وهي الصارخة إلى اللّه عزّ وجلّ في بيت المقدس حين أخربت ولها بابان
هامش
( 5 ) - بغية الطلب : 232 - 233 .