تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ظاهر نعم اللّه عليهما ، والجهاد معطل والثغر يباب لا أنيس به خاو من القرآن خال من الأذان
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فمن قتيل أو جريح ، وعقير من أهلها طريح ، وهارب طامح ، ومتحيز إلى وطن نازح ، ومفتون في دينه ، ومغلوب على ملك يمينه ، قد استبيحت منازلهم بجميع ما كانت تحويه ، إلا ما نقله السائر عنها على ظهره بحسب قوته إن كان ذا طاقة لشيء من حمله ، أو على ذي أربعة إن كان واجدا له ، أو أعوانه إن وجد عونا ، فلكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه لا يعرج على سواه ، ولا يعود بعد إلى مثواه ، بذلك سبق فيهم علم اللّه المكنون الغامض المصون ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) .

- 2 - « 2 » [ فضائل الثغور وطرسوس بخاصة ]

وقرأت بخط أبي عمرو عثمان بن عبد اللّه بن إبراهيم الطرسوسي قاضي معرة النعمان ، وكان فاضلا مسندا قال : حدثنا أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم قال حدثنا الحجاج عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : كنت جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أتاه تميم الداري فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من أين قدمت ؟ قال : من الشام فقال تميم : يا رسول اللّه ، لم أر بالشام مدينة أحسن من أنطاكية ولا أطيب إلا أنها كثيرة الأمطار ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أتدرون ما السبب في ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : فيها جبل وفي ذلك الجبل غار وفي ذلك الغار عصا موسى صلّى اللّه عليه وسلّم وشيء من ألواحه ، ومائدة سليمان ، ومحبرة إدريس ، ومنطقة شعيب ، وبردا نوح ، ولا تطلع سحابة شرقية ولا غربية ولا قبلية ولا جربية إلا حط من بركتها عليها وعلى ذلك الغار قبل أن تمطر في الدنيا ، ولا تقوم
هامش
( 2 ) - بغية الطلب : 147 - 148 .