تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يا حسرتا إن هذي الأرض قد أكلت * هياكلا كان فيها جوهر صقل
مثل الحسين بن إسماعيل حين ثوى * طفلا يقصّر عن عليائه زحل
ما كان إلا حساما ماضيا فمضى * فيه القضاء وأسباب الدنا دول
عمّ البرية هذا الخطب حين قضى * على الحسين ومات السهل والجبل
فكلّ قلب به ما حاز طاقته * حزنا وقد دميت من دمعها المقل
يال المهذب صبرا إن أسرتكم * من أسرة عرفوا الدنيا فما جهلوا
لا يطربون إذا ما نالهم فرح * ولا إذا نابهم صرف الردى نكلوا
لكنهم صبر في كلّ فادحة * وكلّ أمر عظيم خطبه جلل
الفضل وصفهم والحلم خلقهم * والفخر ما فخروا والرفد ما بذلوا
فاصبر على الحزن إسماعيل محتسبا * والجأ إلى اللّه إن ضاقت بك السبل
إن الجديدين سارا بالذين مضوا * قصد الفناء فلم يدركهما ملل
ونحن في إثرهم نسعى كسعيهم * إلى النوى دائبا نسري ونرتحل
فاستيقظوا يا أولي الأبصار واعتبروا * بالغابرين ففي آثارهم مثل
جدّوا إلى عمل في الدار يسعدكم * فليس يقبل في الأخرى لكم عمل
يا ربّ عفوك إن النفس تأمله * فلا يخيبنّ منها عندك الأمل

- 11 - « 11 »

سعد بن حماد المعري أبو العلاء : له يرثي أخت الشيخ أبي صالح محمد بن المهذب :
عجبت وما يأتي به الدهر أعجب * لصرف زمان بالورى يتقلّب
شباب وشيب واكتهال وصبوة * وكل لعمري لا محالة يذهب
فإن المنايا غاية الناس كلهم * وليس لمن خاف المنية مهرب
وإن التي في الترب غيّب شخصها * لها في نصاب المجد فرع ومنصب
ثوت حين ترجى أن تعيش بغبطة * وفاتت فلم يدرك لها الدهر مطلب
هامش
( 11 ) - بغية الطلب 8 : 260 .