تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الفاكهة والبقول والنبيذ إلا ما يأتيه من الروم . وفيها من الشعراء جماعة منهم شاعر يعرف بأبي الفتح بن أبي حصينة ومن جملة شعره قوله :
ولما التقينا للوداع ودمعها * ودمعي يفيضان الصبابة والوجدا
بكت لؤلؤا رطبا ففاضت مدامعي * عقيقا فصار الكلّ في نحرها عقدا
وفيها كاتب نصراني له من قطعة في الخمر أظنه صاعد بن عيسى بن سمّان :
خافت صوارم أيدي المازجين لها * فألبست جسمها درعا من الحبب
وفيها محدث يعرف بأبي محمد ابن سنان قد ناهز العشرين وعلا في الشعر طبقة المحنكين ، فمن قوله :
إذا هجوتكم لم أخش صولتكم * وإن مدحت فكيف الريّ باللهب
فحين لم ألق لا خوفا ولا طمعا * رغبت في الهجو إشفاقا من الكذب
وفيها شاعر يعرف بأبي المشكور مليح الشعر سريع الجواب حلو الشمائل له في المجون بضاعة قوية وفي الخلاعة يد باسطة وله أبيات إلى والده :
يا أبا العباس والفض * ل أبو العباس تكنى
أنت مع أمي بلا ش * كّ تحاكي الكركدنّا
أنبتت في كلّ مجرى * شعرة في الرأس قرنا
فأجابه أبوه :
أنت أولى بأبي المذمو * م بين الناس تكنى
ليت لي بنتا ولا أن * ت ولو بنت يحنّا
بنت يحنّا مغنية بأنطاكية تحنّ إلى القرباء وتضيف الغرباء مشهورة بالعهر . قال : ومن عجائب حلب أن في قيسارية البزّ عشرين دكانا للوكلاء يبيعون فيها كل يوم متاعا قدره عشرون ألف دينار مستمر ذلك منذ عشرين سنة وإلى الآن . وما في حلب موضع خراب أصلا .