المستعين مع محمد بن هارون بن العوفية ، فقتل منهم ابن العوفية مقتلة عظيمة ، ثم دخل أحمد المولد البلد فبايعه أهلها .
- 1 - « 1 »
سنة 215 : فيها [ ولي حلب والعواصم بأسرها إسحاق بن إبراهيم بن مصعب الخزاعي ابن عم طاهر بن الحسين ، استعمله عليها المأمون وعزل ابنه العباس بن المأمون ] ثم عزل المأمون إسحاق بن إبراهيم في هذه السنة وأعاد ابنه العباس بن المأمون إلى الولاية وعقد لإسحاق ولاية مصر . وقد روي عنه إنشاد من الشعر ، وحكى عنه أحمد بن محمد بن المدبر وأبو حشيشة ، وكان أميرا عاقلا متميزا مذكورا ، وجيها كريم الأخلاق ، وعظم أمره عند المتوكل حتى جعل إليه أمر القضاء ، فعزل وولّى .
- 2 - « 2 »
وذكر الفضل بن مروان أن أشناس « 3 » كان إذا سكر عربد ، وكانت امرأته غالبة عليه ، وكان يخافها خوفا شديدا ، فإذا بلغها عربدته شدت عليها ثيابها وأخذت قوسها وسهامها ووقفت بإزائه تشتمه وتهدّد فينام ، فشق ذلك على المعتصم فبعثني إليها أنكر عليها فعلها وأعرفها محلّ أشناس وجلالته ، وأن هذا يغضّ منه فقالت : ما أجيبك إلا بحضرته ، فلما حضر قالت له : أتكره ما أفعله أم تحبه ؟ قال : بل أحبه وأسرّ به ، فقالت : ما عندي لك جواب غير هذا ، قال : فرجعت للمعتصم فأخبرته ، فأمسك عنها .
ومات أشناس سنة ثلاثين ومائتين في شهر ربيع الأول .
هامش
( 1 ) - بغية الطلب 2 : 235 ( من تاريخ محمد بن أبي الأزهر الكاتب ) .
( 2 ) - بغية الطلب 3 : 247 ( من تاريخ ابن أبي الأزهر ) .
( 3 ) كان أشناس التركي قائدا مذكورا في عهد المأمون والمعتصم وكان على مقدمة المعتصم في فتح عمورية .