كتابين لا كتابا واحدا أحدهما كتاب في التاريخ والثاني في أخبار الخلفاء ، وأغلب الظن أن ما نقله المسعودي فإن مصدره هو كتاب التاريخ « 1 » ، وقد أكد النجاشي نسبة كتاب التاريخ له ، وذكر أنه كان من خواص سيدنا أبي محمد ( أي أنه كان من وجوه أهل الأدب ) « 2 » ، فهو يوصف بالكاتب ، وله في مروج الذهب ثلاث مقطعات من الشعر « 3 » ، وكانت بينه وبين البحتري علاقة وثيقة « 4 » .
ومن الواضح أن كلا الرجلين ابن أبي الأزهر والقطربلي كان متشيعا في ميوله .
- 1 - « 5 »
سنة 205 : وقد كان أحمد المولّد وجّه من سرّ من رأى في جماعة من الأتراك لمعاونة أيوب بن حمد عند محاربته محمد بن خالد بالسّكير ، وأتبع بسيما أخي مفلح ، وكان مقداما سفاكا للدماء فملأ أيديهما من أموال محمد بن خالد وغيره من أموال بني المعمر ، ثم كتب إليهما فلحقا صفوان ، فأقام سيما معه ، ومضى أحمد المولّد إلى قنسرين وحمص ، وقتل أحمد المولد في طريقه خلقا كثيرا ، ثم وافى حمص ، وبايع مؤمل وغطيف المعتز ، فأقام أياما بحمص ، ثم اغتال غطيفا فضرب عنقه صبرا ووجه برأسه إلى سرّ من رأى ، وورد الخبر على المعتز بفتوح أحمد المولد ، وتوجه في طريقه إلى الشام ومعه صفوان بن إسحاق إلى أهل باجدّا ، فأقام عليهم وحاصرهم حتى دخلوا في طاعة المعتز وبايعوا ، وتوجه إلى حران فأقام عليها ثلاثا ، وناوشوه شيئا من القتال ثم فتحت فبايعوا المعتز ، ووجه صفوان بن إسحاق ابن العوفية إلى بالس ففتحها وبايع أهلها المعتز ، وتتبع كور قنسرين كورة كورة يفتحها ويبايع أهلها للمعتز ، خلا حلب ومنبج وأنطاكية فإنهم أقاموا على طاعة
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 367 ، 368 .
( 2 ) رجال النجاشي : 170 .
( 3 ) مروج الذهب 5 : 117 ، 182 .
( 4 ) انظر أخبار البحتري : 51 وديوانه .
( 5 ) - بغية الطلب 2 : 165 ( من كتاب الأحداث لأبي جعفر محمد بن الأزهر ) .