تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
تمت الأبواب الثمانية والعشرون المنسّقة على ولاء حروف المعجم ، بما أمكن من الاستقصاء في استيفاء أمثال كل باب ، إلا ما طرحته / خلالها من ذكر الأمثال التي تجيء بالصّلات ، فلم أجيء بها لكثرتها ، ولا اطّرد القياس بذلك في كل مثل منها ، وهذه الصلات : أشدّ ، وأخفّ ، وأكثر ، وأقلّ ، وأقصر ، وأطول ، كقولك : أشدّ إقداما من الأسد ، وأشد توثبا من الفهد ، وأشدّ نوما من الفهد ، وأشدّ اختطافا من حدأة ، وأشدّ عداوة من عقرب ، وأطول ذماء من الضب . وأقصر ذماء من الجرذ ، وأكثف ظلّا من حجر ، وأقلّ خيرا من عوسجة ، وأخشن مسّا من شوك القتاد ، وأطيب نشرا من روضة ، وأطيب عرفا من مسك ، وأشدّ بياضا من اللّبن . وكذلك ما أجازه بعض النحويين طرحت ذكره . نحو « 4 » : أبيض من الثلج ، وأسود من السّبج ، وأحمر من العندم ، وأخضر من السّلق . وقد تركت أيضا خلالها ذكر لفظة أحصاها محمد بن حبيب في الأمثال ، هي « 5 » داخلة في باب المحال ، زعم أن العرب قالت في أمثالها : « أكبر من عجوز بني إسرائيل » « 6 » وفسره تفسيرا أمحل من لفظه ، فزعم أن هذه العجوز هي شارح بنت أشرس بن يعقوب « 7 » ، وأنها لما بلغت سبعين سنة عادت جارية بكرا ، ثم كلما بلغت سبعين سنة صارت شابّة بكرا ، فما زالت ترتفع في العمر حتى بلغت مائتين وعشر سنين . فهذا مثل لم يتكلم به عربيّ ، لأنه إسرائيلي .
هامش
( 4 ) في الأصل : ( هو ) . ( 5 ) في الأصل : ( من ) . ( 6 ) المثل في المجمع 2 : 168 ، والمستقصى 1 : 288 . ( 7 ) سفر التكوين 46 : 17 وفيه : ( شارح بنت أشرى ) .