حظي دائما بالتقدير في أمثالهم ومعظم الأمثال تصفه بالجرأة والشجاعة والمنعة . كما أن بعض الأمثال نصّت على أسود خاصة بأمكنة معينة ( أجرأ من ليث بخفان ، أشجع من ليث عفرين ، أشجع من ليث عريسه ) .
أما الذئب فقد كثرت الأمثال حوله ، وجميعها تقريبا تصفه بالسوء ( أظلم من ذئب ، أعتى من ذئب ، أعدى من ذئب ، أغدر من ذئب ، أوقح من ذئب ) ، وبعضها يصفه بالنشاط واليقظة
وتحظى الضبع بالاهتمام ، ونقل حمزة عنها قصصا كثيرة . أما الحيوانات الصحراوية الأخرى فلم تقلّ أهمية . فالضب والجرادة مألوفان لدى الأعرابي ، وكذلك الوعل والقراد والظبي .
كما أن بعض الطيور تحظى باهتمامه ، كالقطاة والدجاج والصقر والوطواط والكروان والعصفور والعقاب والحمامة .
هذا فيما تقل الأمثال في الحيوانات المائية باستثناء الحوت ، أما الأمثال في الحية والنسر فإنها تصفهما بطول العمر غالبا .
ولا بدّ أن بعض الحيوانات قد اتّسمت بالقداسة عند العرب ، ويمكن أن تكون نوعا من الطوطمية العربية ، نظرا لتقديس بعض أنواع الحيوانات التي نصّ القرآن الكريم على تحريمها
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً
« 1 » .
وفي مكان آخر :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
« 2 » .
وأشار صاعد الأندلسي « 3 » صراحة إلى أن حمير عبدت الشمس قبل أن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 136 .
( 2 ) سورة المائدة ، آية : 103 .
( 3 ) طبقات الأمم 114 ( ط . دار الطليعة ) .