تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الرّجبة ، ويقولون : رجّب النخلة ، ونخلة مرجّبة ، وعذق مرجّب ، [ ويقال في مثل : « هو عذيقها المرجّب ، وجذيلها المحكّك » ] « 17 » ، فيقولون : هو في الكرم كهذه النخلة في كثرة حملها ، وللأعداء إذا احتكّوا [ به ] بمنزلة الجذيل الذي من احتكّ به كان دواءه من دائه . « [ 533 ] »

وأما قولهم : أكره من خصلتي الضّبع ؛

فإنه يضرب مثلا للأمرين ما فيهما حظّ لمختار . وأصل ذلك فيما تزعم الأعراب أن الضبع صادت مرة ثعلبا ، فلما أرادت أن تأكله قال الثعلب : منّي عليّ أمّ عامر ، فقالت الضبع : قد خيّرتك يا أبا الحصين خصلتين ، فاختر أيّهما شئت ، فقال الثعلب : وما هما ؟ فقالت الضبع : إما أن آكلك ، وإما أن أقتلك ، فقال الثعلب : أما تذكرين أمّ عامر حين نكحتك بهوب دابر « 18 » . فقالت الضبع : متى ؟ وانفتح فوها . فأفلت الثعلب . وضربت العرب بخصلتيها المثل فقالت : « عرض عليّ خصلتي الضّبع » « 19 » . لما لا اختيار فيه .
هامش
( [ 533 ] ) الجمهرة 2 : 177 ، المستقصى 1 : 294 ، المجمع 2 : 170 ، ثمار القلوب 402 . ( 17 ) ساقطة من الأصل ، والاستدراك من المصادر ، وفي بعضها : « أنا عذيقها . . » ، والمثل في المجمع 1 : 31 ، والمستقصى 1 : 377 ، واللسان ( رجب ، جذل ) . ( 18 ) قال في هامش الأصل : « قال ابن دريد : الهوب ، اشتعال النار والشمس ووهجها ، لغة يمانية . قال ، ويقال : تركته بهوب دابر ، أي بحيث لا يدري أين هو ، ولا يتصرف له فعل » . وهوب دابر : اسم أرض غلبت عليها الجن . ( 19 ) المثل في المجمع 2 : 14 .