متعددة ، وبعض هذه الأوثان جعلت على رؤوس الجبال « 1 » . وفي الإكليل خرافات حول القصور ، منها ما يدور حول قصر غيمان « 2 » الذي فيه مقبرة عظماء حمير الملوك . وفي جبل ينور ، على ساعة من صنعاء ، تقيم جنيّة كاهنة ، تتدخل في مصائر البشر « 3 » .
هذا إلى جانب ما رواه الحسن الهمداني من عظمة القصور ورهبتها ، في ( صفة جزيرة العرب ) فيذكر الأماكن المقدسة في القسم الشمالي الشرقي من شبه الجزيرة العربية ، وهي قصور : ذو الشرفات وبارق والخورنق والسدير « 4 » ، وغيرها من القصور والحصون « 5 » .
وإلى جانب ذلك نلاحظ في أمثال حمزة حضور مظاهر الطبيعة ، منها ما يتعلق بالكواكب والنجوم ، أو ما يتصل بالنار والماء ، أو ما يتعلق بالزمن وتقلّب الليل والنهار .
[ أ - لقد كان للعرب معرفة بالنجوم وأفلاك بروجها « 6 » ]
، ويتصل هذا الاهتمام بضرورات غيبية ( العبادة ) وضرورات مادية ( الهداية ) . وقد صرّح القرآن الكريم بأن الجاهليين قد قدسوا النجوم بقوله تعالى :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
« 7 » . ويتصل تقدير الأجرام السماوية بالميثولوجيا ، وتنبينا قصة رفض إبراهيم ( ع ) لعبادة مظاهر الطبيعة ما كانت عليه عبادة الجاهليين
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي ، فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) الأصنام 46 .
( 2 ) الإكليل 8 : 69 .
( 3 ) المصدر نفسه : 8 : 70 .
( 4 ) الهمداني ، صفة جزيرة العرب 171 ، 230 .
( 5 ) الإكليل 8 : 82 وما بعدها .
( 6 ) البيروني ، الجماهر في معرفة الجواهر 238 .
( 7 ) سورة النحل ، آية : 16 .
( 8 ) الأنعام ، آية : 76 .