« [ 237 ] »
وأما قولهم : أروى من بكر هبنّقة ؛
فهو الذي يحمّق ، وكان بكر يصدر عن الماء مع الصّادرين وقد روي ، ثم يرد مع الواردين قبل أن يصل إلى الكلأ .
« [ 238 ] »
وأما قولهم : أروى من معجل أسعد ؛
فإنه كان رجلا يحمق ، وقع في غدير فجعل ينادي ابن عمّ له يقال له : أسعد ، فيقول : ويلك ناولني شيئا أشرب به الماء ، ويصيح بذلك حتى غرق . وقال الأصمعيّ في كتابه في الأمثال : « أروى من معجّل أسعد » مشدّدا ، وقال : المعجّل : الذي يحلب الإبل حلبة ، ثم يحدرها إلى أهل الماء قبل أن ترد الإبل ، ففسّر هذه اللفظة ، ولم يذكر قصة المثل ، و « أسعد » على هذا التأويل قبيلة .
« [ 239 ] »
وأما قولهم : أرجل من خفّ ؛
فإنه يعنى به خفّ البعير .
« [ 240 ] »
وأما قولهم : أرمى من ابن تقن ؛
فإنه رجل من عاد ، وكان أرمى من تعاطى الرمي « 3 » .
« [ 241 ] »
وأما قولهم : أرسح من ضفدع ؛
ففي تفسيره حديث من أحاديث العرب ؛ زعمت العرب في خرافاتها أن الضّفدع كان ذا ذنب ،
هامش
( [ 237 ] ) أمثال السدوسي 63 ، ثمار القلوب 353 ، الجمهرة 1 : 499 ، المستقصى 1 : 146 ، المجمع 1 : 315 .
( [ 238 ] ) الجمهرة 1 : 499 ، المستقصى 1 : 147 ، المجمع 1 : 315 .
( [ 239 ] ) الجمهرة 1 : 500 ، المستقصى 1 : 138 ، المجمع 1 : 315 .
( [ 240 ] ) فصل المقال 498 ، الجمهرة 1 : 501 ، المستقصى 1 : 144 ، الجمهرة 1 : 315 ، اللسان ( تقن ) .
( [ 241 ] ) الجمهرة 1 : 501 ، المستقصى 1 : 139 ، المجمع 1 : 315 .
( 3 ) قال في هامش الأصل : « قال أبو عبيد في الأمثال عن المفضل أنه قال : هو عمرو بن تقن . كان في زمن لقمان بن عاد ، وكان يعادي لقمان حتى همّ بقتله ، وهو الذي يقال فيه : لا فتى إلّا عمرو ، وكان لا يسقط له سهم » . وقارن فصل المقال 103 - 104 .