يشهد السمع والفؤاد بما قلت * ونفسي الشهيد وهو الخبير
أن ما جئتنا به حقّ صدق * ساطع نوره مضىء منير
جئتنا باليقين والصدق * والبرّ وفي الصدق واليقين السرور
أذهب اللّه ضلّة الجهل عنّا * وأتانا الرجاء والميسور
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 217 ، 214 ) :
إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعدكنّ اللّه من شجرات
ع الشعر لحعيسة « 1 » البكائي ، قال وحيف عليه في خرص نخله :
إذا كان هذا الخرص فيكن دائما * فأنكد بما ملّكت من نخلات !
إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعد كنّ اللّه من شجرات !
وروى :
وأخبث طلع طلعكنّ لأهله * فأبعدكنّ اللّه من شجرات
وهذا حجّة [ في ] أن النخل من الشجر . وبذلك فسّر قوله تعالى :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
. وروى ابن أبي طاهر « 2 » أن أعرابية سألت أبا جعفر المنصور ، فمنعها ، فقالت :
إذا لم يكنّ فيكنّ ظلّ ولا جنى
البيت ثم سألت محمدا المهدىّ ، فمنعها ، فقالت :
دنوّك - إن كان الدنوّ - كما أرى * علىّ وبعد الدار مستويان
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 218 ، 214 ) :
وأبى الذي ترك الملوك وجمعهم * بصهاب هامدة كأمس الدابر « 3 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل كأنه جعيثنة مصغّر جعثنة ولم أعرفه على طول التنقيب ، وفي المزهر 1 / 281 عن شرح التسهيل لأبى حيّان : قال أبو حاتم قلت لأمّ الهيثم واسمها عثيمة هل تبدّل العرب من الجيم ياء في شئ من الكلام ؟ فقالت : نعم . ثم أنشدتنى : إذا . . . . من شيرات اه قلت ولا بدّ من كسر الشين على ذلك لتصلح للياء .
( 2 ) الخبر في المحاضرات 1 / 267 .
( 3 ) البيت عن الأصمعي -