ألا أبلغ الحسناء أن خليلها * بميسان يسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنّتنى .
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه * تنادمنا في الجوسق المتهدّم
فبلغ ذلك الشعر عمر ، فقال : أما واللّه إني ليسوءنى ، فمن لقيه منكم فليخبره أنى قد عزلته .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 121 ، 120 ) :
سأمنعها أو سوف أجعل أمرها * إلى ملك أظلافه لم تشقّق
ع هو لعقفان بن قيس بن عاصم بن عبيد اليربوعي « 1 » ، وكان النعمان بن المنذر استعمل الغلّاق بن عمرو الرياحىّ على هجائن من يلي أرضه من العرب ، وكانت لعقفان هذا هجائن فأخفاها ، فطلبها الغلّاق ، فعمد عقفان بإبله حتى أتى النعمان ، فأجاره ولم يأخذ منها شيأ ، فقال قصيدة منها :
سواء عليكم شؤمها وهجانها * وإن كان فيها واضح اللون يبرق
سأمنعها . البيت وهذه من أقبح الاستعارات . وإنما يريد بقوله :
أظلافه لم تشقّق أنه منتعل مترفّه فلم تشقّق قدماه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 121 ، 120 ) :
وما كان ذنب بنى عامر
البيتين « 2 » ع هما لذي الخرق الطهوىّ يتعصّب الغالب في تلك المعاقرة ، لأنهما من بنى مالك بن حنظلة ، فغالب من بنى دارم بن مالك بن حنظلة ، وذو الخرق من بنى أبى سود ابن مالك بن حنظلة . وأنشده أبو علي : وما كان ذنب بنى عامر وإنما هو ذنب بنى مالك ، وليس لغالب أب يسمّى عامرا . وروى غير أبى علىّ :
هامش
( 1 ) البيتان له في ل ( ظلف ) والشاهد بآخر أبواب الأصبهاني لرجل سعدىّ . والشّؤم السود .
( 2 ) ويأتيان مع الخبر والزيادة في الذيل 55 ، 54 حيث موعد الكلام ولم يرو أحد بنى عامر ولا القالى نفسه في الذيل .