قال المؤلف : ومن أمثالهم مثل هذا « جاحش « 1 » عن خيط رقبته » والمجاحشة : المدافعة .
وقولهم « حلأت « 2 » حالئة عن كوعها » وهي التي تحلأ الأديم أي تأخذ بالشفرة من باطنه فان خرقت قطعت كوعها .
وأنشد أبو علي ( 1 / 17 ، 15 ) :
ولقد « 3 » مررت على قطيع هالك * من مال أشعث ذي عيال مصرم
من بعد ما اعتلّت علىّ مطيّتى * فأزحت علّتها فظلّت ترتمى
وقال الهالك الضائع ، والمصرم المقلّ ، يقول : اعتلّت ناقتي فأصبت السوط فضربتها به فظلت ترتمى أي تترامى في سيرها .
ع هذا تفسير منكر وقول مردود / قال أبو محمد ابن قتيبة : من قال إن القطيع السوط فقد أخطأ لأنه لو ضربها بالقطيع وقد أعيت قطعها « 4 » عن السير وإنما القطيع قطيع الإبل ، وهالك : ضائع . وأزاح « 5 » علتها بأن أرعاها معها فأشبعها فظلّت ترتمى . وقال ابن السكّيت :
إذا أعيت الناقة واعتلت ثم ضربها قطعها عن السير وإنما عنى بالقطيع الخبط . وقوله هالك :
أي ليس عنده ربّه ، يعنى أنه علف مطيّته من الخبط وأشبعها من بعد ما أعيت فنشطت للسير وجدّت فيه .
هامش
( 1 ) انظر أمثال أبى عبيد والزمخشري والميداني 1 / 146 ، 111 ، 151 والعقد 2 / 79 والعسكري 79 و 1 / 206 .
( 2 ) انظر المخصص 15 / 11 والعسكري 92 ، 1 / 237 والميداني 1 / 170 ، 130 ، 176 . والمستقصى ول . وقوله من باطنه الذي ذكروا من ظاهره من الوسخ والشعر .
( 3 ) البيتان في ل وت بمثل تفسير القالىّ وبدونه في شرح معلقة طرفة لابن الأنباري 79 مطبعة نفاست 1329 ه .
( 4 ) هكذا يقولون غير أن الشاعر المطبوع السليقىّ لا يحفل بمثل هذه التعمّقات وقال طرفة :أحلت عليها بالقطيع فأجذمت * وقد خبّ آل الأمعز المتوقّد( 5 ) وقولا القتبى وابن السكيت لعلهما عن كتابيهما في شرح أبيات المعاني .