أظنّ خطوب الدهر بيني وبينه * ستحمله منى على مركب وعر
وقول جميل « 1 » :
ألا قم فانظرنّ أخاك رهنا * لبثنة في حبائلها الصحاح
أريد صلاحها وتريد قتلى * فشتّى بين قتلى والصلاح
وقول الحسين « 2 » بن مطير :
فيا عجبا للناس يستشرفوننى * كأن لم يروا بعدى محبّا ولا قبلي
ويا عجبا من حبّ من هو قاتلي * كأني أجزيه المودّة من قتلى
وعمرو من فرسان العرب المشهورين في الجاهلية والإسلام أسلم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ثم ارتدّ بعد وفاته / فيمن ارتدّ باليمن ثم أسلم وهاجر إلى العراق فشهد القادسية فحسن فيها أثره ، وأوفده سعد ابن أبي وقّاص على عمر بالفتح . وأما قيس « 3 » بن مكشوح فان اسم المكشوح هبيرة بن عبد يغوث المرادي سمّى المكشوح لكىّ بطنه والكشح الكىّ ، وإنما فعل ذلك مكرا بعمرو بن أمامة أخي عمرو بن هند في حديث طويل وقيل إنما سمى المكشوح لأنه ضرب على كشحه ، ويكنى قيس أبا شداد وهو ابن أخت عمرو ، وكان يناقضه في الجاهلية ، وكانا في الاسلام متباغضين . وهو القائل لخاله عمرو بن معدى كرب :
فلو لاقيتنى لاقيت قرنا * وودّعت الحبائب بالسلام
لعلّك موعدي ببنى زبيد * وما قامعت من تلك اللئام
ومثلك قد قرنت له يديه * إلى اللحيين يمشى في الخطام
وقيس من الصحابة وله ذكر في الفتوحات وقتل بصفّين مع علي ابن أبي طالب عليه
هامش
( 1 ) يأتيان 37 والثاني في خ 3 / 47 ول ( شتت )
( 2 ) انظر ص 97 .
( 3 ) هذا كله إلى آخر الترجمة مع الأبيات الميمية كأنه عن الاستيعاب .