كأنها وقد براها الأخماس * ودلج الليل وهاد قسقاس
شرائج النبع براها القوّاس * يهوى بهنّ بخترىّ هوّاس
كأن حرّ الوجه منه قرطاس * ليس لما ليس به بأس باس
ولا يضرّ البرّ ما قال الناس
قوله هوّاس : يغنى يحطم ما مرّ به ومن هذا قيل للأسد هوّاس ، وهذا كما قال الآخر « 1 » :
قد لفّها الليل بسوّاق حطم
وأكثر الرواية وهاد قسقاس كما أنشدته أي دائب لا يفتر ، ومنه قيل قرب قسقاس .
والشريحة « 2 » : الغصن من الشجرة .
وأنشد أبو علي ( 1 / 14 ، 12 ) لزيد الخيل :
يا بنى الصيداء ردّوا فرسى
قال المؤلف بنو الصيداء من بنى أسد وخبره « 3 » أن فرسا جوادا ظلع لزيد في بعض غزواته فخلّفه في حىّ من الأحياء فأغارت بنو أسد على ذلك الحىّ فأخذته ، فقال زيد البيتين وبعدهما :
لا تديلوه فانى لم أكن * يا بنى الصيدا لمهرى بمذيل
أحمل الزقّ على منسجه * فيظلّ الضيف نشوانا يميل
ويروى أن حبيب بن خالد بن نضلة الفقعسىّ أنشد قول زيد هذا :
هامش
والقسقاس الذي يسأل عن أمور الناس كما في ل ورواية الديوان وهاد قيّاس للذي يقدر مسافة الأرض وهذه الرواية هي الشاذة التي يشير إليها كلام البكرىّ . والأصل الشرائح القطع وفي د والمغربية شرائج بالجيم العود يشقّ فلقتين . ويهدى الخ هذا الشطر غير صحيح في الأصل أصلحناه من المحاسن والمغربية . وقرطاس الأصل قرماس وليس يوجد في المعاجم إنما الموجود قرناس وله محمل أبعد من قرطاس .
والبخترىّ المتبختر . والهوّاس المجرّب .
( 1 ) يأتي الكلام عليه 179 .
( 2 ) في المغربية الشريجة .
( 3 ) هذا كله عن غ 16 / 47 وليس البيتان بعد اللذين أنشدهما أبو علي بل الذي عنده هما 1 و 3 والذي عند البكري هما 2 و 4 . والأصلان فيضل والمغاربة يكتبون الظاء ضادا .
( م 8 - ج 1 )