أرقت فبتّ لم أذق المناما * وليلى لا أحسّ له انصراما
لعمرك والمنايا غالبات * وما تغنى التميمات الحماما
أرى الأيام لا تبقى كريما * ولا العصم الأوابد والنعاما
/ ولا العصم العواقل في صخور * كسين على فراسنها خداما
أتيح لها أقيدر ذو حشيف * إذا سامت على الملقات سامى
خفىّ الشخص مقتدر عليها * يسنّ على ثمائلها السماما
قوله أقيدر تصغير أقدر وهو من الرجال القصير العنق ، ومن الخيل الذي تقع رجلاه موضع يديه . وسامت : أي استمرّت في سيرها . والملقات : صخور ملس . والثميلة موضع الطعام وأصله بقيّة الطعام . ويسنّ يصبّ ، وكذلك يشنّ بالسين والشين ، وقد « 1 » فرّق بينهما بعض أهل اللغة . فقال : السنّ بالسين المهملة فيما لا تفترق أجزاؤه والشّنّ بالشين المعجمة فيما افترقت أجزاؤه ، تقول سننت الدرع على نفسي وشننت عليهم الغارة .
وأنشد أبو علي ( 1 / 39 ، 38 ) للمتنخّل :
قد « 2 » حال دون دريسيه مأوّبة * مسع لها بعضاه الأرض تهزيز
صلته :
لو جاءني بائس جوعان مهتلك * من بؤّس الناس عنه الخير محجوز
قد حال دون دريسيه
البيت
ليات أسوة حجّاج وإخوته * في مالنا أو له فضل وتمزيز
وفيها يقول :
لا درّ درّى إن أطعمت نازلكم * قرف الحتىّ وعندي البرّ مكنوز
قوله تمزيز من قولهم هذا أمزّ من هذا أي أفضل منه . قال الأصمعي « 3 » : ليس للعرب
هامش
( 1 ) هذا كله من كامل المبرّد .
( 2 ) في ل ( هزز ومزز وبرر وحتا ) . والقرف اللحاء والحتىّ ردئ المقل . والأبيات من كلمة في 11 بيتا في نسخة د رقم 2 . وفي المغربية وله فضل .
( 3 ) الشعراء 416 .