مسيم ولم يقولوا سائم خرج هذا من القياس ، ويقال أسام إذا كثرت سائمته وهو الذي أراد في البيت .
وأنشد أبو علي ( 1 / 39 ، 37 ) لذي الرمة :
كأن عرى المرجان منها تعلّقت
ع صلته :
فما زلت أطوى النفس حتى كأنها * بذى الرمث لم تخطر على قلب ذاكر « 1 »
حياء وإشفاقا من الركب أن يروا * دليلا على مستودعات السرائر
لميّة إذ مىّ معان تحلّه * فتاخ فحزوى في الخليط المجاور
إذا خشيت منه الصريمة أبرقت * له برقة من خلّب غير ماطر
كأن عرى المرجان منها تعلّقت * على أم خشف من ظباء المشاقر
بذى الرمث هو المكان الذي جمعهم فيه المرتبع . وقوله لميّة . أي هذه الأماكن لميّة .
ومعان مكان تنزله ومعان مرفوع فتاخ . وتحلّه من صلة معان . وعرى المرجان يريد خروقه التي تكون فيها السلوك . والمرجان ما صغر من اللؤلؤ وهو أشدّ بياضا وكذلك فسّر في التنزيل .
وأنشد أبو علي ( 1 / 39 ، 38 ) أيضا لذي الرمّة :
قف العنس في أطلال ميّة فاسأل * رسوما كأخلاق الرداء المسلسل « 2 »
ع هذا أول الشعر وبعده :
أظن الذي يجدى عليك سؤالها * دموعا كتبديد الجمان المفصّل
وما يوم حزوى إن بكيت صبابة * لعرفان ربع أو لعرفان منزل
بأوّل ما هاجت لك الشوق دمنة * بأجرع مرباع مربّ محلّل
مربّ أي موضع إقامة وحلول يقال ربّ بالمكان وأربّ إذا أقام به .
هامش
( 1 ) د 284 . كأنها أي ميّة . والمشاقر ( بالقاف وفي د مصحّف ) جمع مشقر الرمال . وفتاخ في الأصلين في الموضعين بثاج . وقوله مرفوع الخ أي معان خبر لفتاخ .
( 2 ) د 501 والعيني 4 / 445 . والبيت الأخير في الأمالي 1 / 145 ، 144 .