ملتقى الشفتين عن يمين وشمال ، وفي الحديث « 1 » نظّفوا الصماغين لأنهما موضعا الملكين .
وقالت بنت جرير : كنت أنشد أبى حتى يزبّب شدقاى . وقال ابن « 2 » أحمر :
هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه * وقد يدوّم ريق الطامع الأمل
وقال طرفة « 3 » يصف امرأة :
وإذا تضحك تبدى حببا * كرضاب المسك بالماء الخصر
أراد حببا من ريقها أي طرائق يقول ليس فوها بقليل الريق عاصب « 4 » وإذا كان الفم لا ريق له كان خبيثا . ورضاب المسك قطعه . وقال سويد « 5 » ابن أبي كاهل :
حرّة تجلو شتيتا واضحا * كشعاع الشمس في الغيم سطع
أبيض اللون لذيذا طعمه * طيّب الريق إذا الريق خدع
قال الأصمعي : خدع أي نقص وإذا نقص خثر وإذا خثر أنتن ومن ثمّ يخلف فم الصائم ، وفي الحديث : إن قبل الدجال سنين خدّاعة أي ناقصة الزكاة « 6 » ويقال للفرس إذا هرم ونقص حضره كان جوادا فخدع . وقال أبو زبيد « 7 » :
إذا اللثى رقأت بعد الكرى وذوت * وأحدث الريق بالأفواه عيّابا
جادت مناصبه شفّان غادية * بسكّر ورحيق شيب فانشابا
رقأت : أي ذهب ريقها وانقطع من رقوء الدم . وأحدث الريق : أي عدم الريق وهذا مثل قوله « 8 » :
وأهلك مهر أبيك الدواء
هامش
( 1 ) حديث على هذا في النهاية ( صمغ ) ورواه الديلمي بلفظ نظّفوا أفواهكم فإنها طرق القرآن .
( 2 ) البيان 1 / 100 والحيوان 3 / 14 . ويدوّم يبلّ . وهو من كلمة له يأتي الإلماع لها في الذيل 9 ، 8 .
( 3 ) د من الستة 61 والمختارات .
( 4 ) الأصلان غاصب مصحفا .
( 5 ) يأتي 75 والبيتان من يتيمته المفضّلية 382 .
( 6 ) كذا في ل ( خدع ) عن الفارسي قال ناقصة الزكاة قليلة المطر وقيل قليلة الزكاء والريع . وعند الأنباري الزكاء .
( 7 ) من كلمة يأتي منها بيتان في شرح الذيل 171 ، 168 .
( 8 ) ثعلبة بن عمرو ومرّ 13 .