لأنها إنما سألته عن إبل القوم ونجائبهم « 1 » وما غنم لهم لا عن ركائب المسؤول ، وصحة إنشاده أيضا ، أسألتنى بالهمزة لا بالواو وهو أوّل الشعر يريد خفضوا أسنّتهم كما قال القتّال الكلابي :
نشدت « 2 » زيادا والسفاهة كاسمها * وذكّرته أرحام سعر وهيثم
فلما رأيت أنه غير منته * أملت له كفّى بلدن مقوّم
وقال الجعدي : « 3 »
فلم نوقّف مشيلين الرماح ولم * نوجد عواوير يوم الروع عزّالا
أي لم نرفعها ولكن خفضناها للطعان . قال ابن الكلبي في نسب بنى الحارث بن كعب :
ومنهم الحصين ذو الغصّة « 4 » ابن يزيد بن شدّاد بن قنان رأس « 5 » بنى الحارث مائة سنة وكان يقال لبنيه فوارس الأرباع والأرباع أرض قتلتهم بها همدان ولهم يقول الأجدع الهمداني :
ونسيت قتل فوارس الأرباع
وذكر أبو علي ( 1 / 24 ، 23 ) حديث ذي فائش وسؤاله لعلبة إلى آخره .
ع ذو فائش مأخوذ من المفايشة وهي المفاخرة ؛ وعلبة هذا هو علبة بن ربيعة بن عبد يغوث بن صلاءة الحارثي . وعبد يغوث هو الشاعر أسير يوم الكلاب وعلبة شاعر وابنه جعفر « 6 » بن علبة شاعر ، وعمّر علبة إلى أول دولة بني هاشم . وفي الخبر إذا شبّهت
هامش
( 1 ) ولفظه التنبيه لأنها إنما سألته عن إبل القوم وركائبهم لا عن ركائب نفسه . وقد ذكر خطأ القالى هذا السهيلىّ 2 / 330 أيضا ولعله من اللآلي .
( 2 ) الأبيات ثلاثة في الحماسة 1 / 105 وغ 20 / 159 . وسعر رجل .
( 3 ) من كلمة له تأتى 210 و 68 والعواوير جمع عوّار الضعاف والعزّال العزل وهم الذين لا سلاح معهم .
( 4 ) ذو الغصّة هو الحصين وضبطه في الإصابة بفتح الغين وكلام القاموس يقتضى الضمّ وهو . . . . قنان بن سلمة بن وهب بن عبد اللّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب الصحابي ( الإصابة 1751 وت غصص ) .
( 5 ) كذا في الإصابة وبطرة التنبيه في النسب لأبى عبيد رأس بنى الحارث عاش مائة سنة .
( 6 ) انظر خبره وشعره في الحماسة 1 / 22 - 30 ويأتي 223 .