أويس : رجل من قومه هاجر خلافة عمر . والعسوس : التي تمنع درّتها فقد منعت ذلك حتى صوى أي يبس ، وكان موقع الكلام أن يقول عسوس مانع صوى في ضرعها الغبر لأن النكرة إذا وصفت بصفتين مفردة وجملة ينبغي أن تقدّم المفردة كقولك : هذا رجل ظريف قائم أخوه ، وقد جاء تقديم الجملة قال اللّه سبحانه :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ *
وأراد لم يردد علىّ بطاعة جوابا فحذف المفعول ويحتمل أن يريد حمل الكلام على معناه أي لم يعد علىّ بطاعة . وأسامة بن الحارث بن حبيب يكنى أبا سهم من بنى عمرو بن الحرث بن تميم من « 1 » هذيل .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 18 ، 17 ) لذي الرمّة :
وأدرك المتبقّى من ثميلته
صلة البيت قال ذو الرمّة « 2 » وذكر حمارا وآتنا :
حتى إذا معمعان الصيف هبّ له * بأجّة نشّ عنها الماء والرطب
وأدرك المتبقّى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب
وصوّح البقل نآّج تجىء به * هيف يمانية في مرّها نكب
معمعان الصيف : شدّته مأخوذ من معمعة النار . والأجّة والأجيج حفيف النار . قال الشاعر :
كأنّ تردّد أنفاسه * أجيج ضرام زفته الشمال « 3 »
واستنشئ الغرب شهوة للماء . والغرب ما سال من الدلو بين النهر والحوض .
واستنشئ هو النشوة وهي الرائحة ولا حظّ لها في الهمز ولم يسمع استنشئ إلا مهموزا .
ونقيض هذا قولهم : الخابية لا تهمز وأصلها من خبأت .
وذو الرمّة لقب لقّب به لقوله « 4 » في وتد :
هامش
( 1 ) الأصل بن مصحفا . وتميم هو ابن سعد بن هذيل . وتصحيف بن بمن والعكس قد كثر في المخطوطات كثرة جازت العادة لا سيّما في هذا الكتاب .
( 2 ) د ص 11 وجمهرة الأشعار 179 .
( 3 ) في الجمهرة 1 / 15 ول ( أجج ) .
( 4 ) د ص 155 والاقتضاب 295 وخ 1 / 51 .
ويروى وغير مشجوج وانظر أراجيز العرب 150 ومحاسن الأراجيز 62 .