بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين الحمد للّه الّذى لا يجب « 1 » الحمد إلّا له ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد المخصوص بأشرف رسالة ، وعلى آله وصحبه ، فما أفضل وأكرم صحبه وآله !
وأدام اللّه أيّام مولانا السلطان الملك المؤيّد الكامل ، العالم العادل « 2 » ، عماد الدّنيا والدّين ؛ إدامة متّصلة الجلالة ، مقتبلة الإيالة « 3 » ، ما جنت عسل النصر الشهىّ رماحه العسّالة « 4 » ، وأثمرت غصون أقلامه المنعّمة بين ديم أنامله الهطالة ؛ فمن فروض نعمه علىّ ، وقروض مننه لدىّ ، أن أدعو لأيّامه المكرّمة كلّما صلّيت على نبىّ الرحمة ، وأذكر من أصلح لنا أمور الدّنيا القائمة كلّما « 5 » ذكرت من أصلح لنا أمور الدّين القيّمة ، [ طلبا لإجابة الدعاء ، وإثابة الرجاء ] « 6 » ، فصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم ، وأمتعنا ببقاء من سبقت مواهبه الغيث فصلّى وأعجزته فسلّم .
هامش
( 1 ) د : « حق الحمد » .
( 2 ) هو إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر الملك المؤيد عماد الدين ، المعروف بأبى الفداء ، صاحب حماة . ولد ونشأ بدمشق ، ورحل إلى مصر فاتصل بالملك الناصر ، فأحبه الناصر ، وأقامه سلطانا مستقلا في حماة ، ليس لأحد أن ينازعه السلطة فيها ، فقرب العلماء ، ورتب لبعضهم مرتبات ؛ ومنهم ابن نباتة . وله فيه المدائح المشهورة في ديوانه . توفى سنة 732 . الدرر الكامنة 1 : 371
( 3 ) حاشية ت : « مقبلة الإنالة - نسخة » .
( 4 ) عسل الرمح : اشتد اهتزازه ، فهو عاسل وعسال .
( 5 ) كذا في ت ، د ، وفي م ، ط : « كما » .
( 6 ) تكملة من م ، ط .