يصير إلى شبهه ، والجنسية علّة الضمّ .
وقال : إذا كان في جيرانك جنازة ، وليس في بيتك دقيق فلا تحضر الجنازة ، فإنّ المصيبة عندك أكثر منها عند القوم ، وبيتك أولى بالمأتم .
وقال أبو العيناء : أنشدت النظّام :
إذا همّ النّديم له بلحظ * تمشّت في مفاصله الكلوم
فقال : ما ينبغي أن ينادم هذا إلا أعمى ، ثم نظم المعنى في شعره « 1 » .
ومن شعره :
ذكرتك والرّاح في راحتى * فشبت المدام بدمع غزير
فإن ينفد الدمع فرط الأسى * بكتك الحشا بدموع الضّمير
ومنه أيضا :
يا تاركي جسدا بغير فؤاد * أسرفت في الهجران والإبعاد
إن كان يمنعك الزيارة أعين * فادخل إلىّ بعلّة العوّاد
إنّ العيون على القلوب إذا جنت * كانت بليّتها على الأجساد
ومنه :
أريد الفراق وأشتاقكم * كأنّا افترقنا ولم نفترق
وأستغنم الوصل كي أشتفى * وهل يشتفى أبدا من عشق !
ومنه :
يروع مناجيه بهاروت لفظه * ويؤنسه منه بصورة آدم
ترى فيه لاما فردة فوق وردة * وفصّا من الياقوت من فوق خاتم
ومنه :
وشادن ينطق بالظّرف * يقصر عنه منتهى الوصف
رقّ فلو بزّت سرابيله * علّقه الجوّ من اللطف
هامش
( 1 ) ط : « نظر إلى المعنى » .