لعمري وما عمرى علىّ بهيّن * لقد شان حرّ الوجه طعنة مسهر
فبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا * جبانا فما عذرى لدى كلّ محضر
ومن ذلك قوله :
وكم مظهر بغضا لنا ودّ أنّنا * إذا ما التقينا كان أخفى الّذى أبدى
مطاعيم في اللّاوا ، مطاعين في الوغى * شمائلنا تتلى وأيماننا تندى
وقوله أيضا :
وصاحب صدق قد أخذت بضبعه * وقلت له وازر أخاك فازرا « 1 »
ضروب بنصل السّيف خلف صحابه * إذا اغبّر أولاد المقاريف أسفرا
46 - وجوابه لعمر وقد سأله عن أيّهما كان ينفّر وقع عن إرادتك
يعنى هرم بن قطبة المقدّم ذكره ، وذلك أنه كان أسلم ، وكان عمر ابن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه يحبّه ، فقال له يوما : يا أبا عمرو ، أيّهما كنت تنفّر ؟ يعنى علقمة وعامرا . ومن كان عندك الأفضل منهما ؟ فقال : لو قلت الآن فيهما كلمة لعادت جذعة - يعنى الحرب بين الحيّين - فأعجب بهذا القول منه ، وقال : بحقّ حكّمتك العرب « 2 » .
هامش
( 1 ) ازره ووازره : أعانه على الأمر .
( 2 ) له ترجمة في الإصابة 3 : 583 .