لحا اللّه صعلوكا مناه وهمّه * من العيش أن يلقى لبوسا ومطعما
وللّه صعلوك يساور همّه * ويمضى على الأحداث والهول مقدما
إذا ما رأى يوما مكارم أعرضت * تيمّم كبراهنّ ثمّت صمّما
36 - وزيد بن مهلهل إنّما ركب بفخذيك .
[ زيد الخيل ]
هو زيد بن مهلهل بن زيد الطائىّ ، فارس مظفّر بعيد الصّيت ، أدرك الإسلام وأسلم ، وسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « زيد الخير » .
وهو شاعر مفلق ، معدود من الشّعراء والفرسان ، وإنّما سمّى زيد الخيل لكثرة خيله ؛ فإنّه لم يكن لكثير من العرب غير الفرس والفرسين ، وكانت له خيل كثيرة ، منها المسمّاة المعروفة التي ذكرها في شعره ، مثل : الهطّال ، وكامل ودؤل ، ولاحق « 1 » .
وكان زيد الخيل عظيم الخلقة طويلا جدا ، ويسمى مقبّل الظّعن ، لأنه كان
هامش
( 1 ) وذكر منها أبو الفرج الأصفهاني أيضا : الكميت والورد ، قال : وفي الهطال يقول :أقرّب مربط الهطّال إنّى * أرى حربا ستلقح عن حيالوفي الورد يقول :أبت عادة للورد أن يكره القنا * وحاجة نفسي في نمير وعامروفي دؤل يقول :فأقسم لا يفارقني دؤل * أجول به إذا كثر الضّرابقال : « هذا ما حضرني من تسمية خيله في شعره » ، وقد ذكرها الأغانى في 16 : 46 ( ساسى )