خادم الزنبيل « 1 » . وكان الفقراء يجلسون في الزاوية . . . . « 2 » .
الشيخ أبو محمد أنهم جاعوا ؛ يقول لهم ؛ الآن يجيء أبوكم أبو عبد اللّه ؛ فلذلك يقال له : أبونا عبد اللّه ، وقد كتب الشيخ من مسّينة إلى شيخ وقته الإمام الأوحد أبي الحسن الصباغ « 3 » بمدينة قنا « 4 » من نظر الديار المصرية قصيدة يخبره فيها بالحال ، وينفي عن نفسه ما تتوهمه النفوس من المحال ؛ ولسانه بالثناء على مولاه ينطق ، وجنانه من رياض العرفان يعبق ، وهي « 5 » :
كتاب أخ بادي الصبابة والولع * ودود إذا ضاق الوداد أو اتسع
رضى على حال التغضب والرضى * من الخل أسعد بالمراد أو امتنع
طبيب لأدواء القلوب ورينها « 6 » * عليم بما ضر النفوس وما يقع
إلى سادتي أهل المودة والصفا * أولى الزهد والتقوى ذوي « 7 »
إلى الصفوة الأعلين والأخوة الألى * مكانهم في البر والخير متسع
من ابن أبي بكر صفيهم الذي * تحمّل أعباء الصداقة فاضطلع
سلام عليكم والسلام مبرّة * من السلف الأرضي إلى الخلف الورع
وأن بعد حمد اللّه جلّ جلاله * على كل ما أعطاه أو كل ما منع
هامش
- وهو عبد اللّه بن علي الهواري ، قال برنشفيك 2 : 343 « أصيل نابل المعروف باسم « أبونا عبد اللّه » - والمتوفى سنة ( 659 / 1261 ) .
( 1 ) الزنبيل : في أصل اللغة معناه الجراب أو الوعاء أو الفقه جمعه زنابيل .
( 2 ) كلمة غير واضحة في المخطوط ، ربما قرئت « إذا رأى » وهي ساقطة أيضا في ( ب ) .
( 3 ) هو أبو الحسن بن حميد المعروف بابن الصباغ القوصي المتوفى عام ( 613 / 1216 ) يعد من أكبر شيوخ التصوف في عصره وقد أثنى عليه تلميذه ابن عبيديس النفزي في كتابه نزهة الألباب في صفات الأحباب : 97 .
( 4 ) مدينة في البلاد المصرية ، جاء في وصفها في الروض المعطار « قنا [ أيضا ] مدينة بصعيد مصر » وقال ياقوت الحموي في تحليتها « مدينة لطيفة بالصعيد بينها وبين قوص يوم واحد ، وربما كتب بعضهم اقنا » .
( 5 ) من البحر الطويل .
( 6 ) الرين : الدنس ، وما غطى على القلب وركبه من القسوة للذنب بعد الذنب .
( 7 ) كلمة غير موجودة في أصل المخطوط ولا في ( ب ) .