الحسن بن عصفور الأشبيلي - رحمه اللّه - أبياتا يمدحه بها وهي « 1 » :
بالأستاذ ابن عصفور علي * تحلّى دهرنا لا بالحليّ
وقّرت عينه لما أقرت * له الفضلاء بالفضل الجليّ
فقام مفاخرا عنه لساني * أما الوسمي ينسخ بالولي « 2 »
مبادي النحو كانت من علي * فآلت بعده لأبي علي « 3 »
فصارت في دفاتره وصايا * تسلمها علي من الوصي
فقام بها وكان بها كفيلا * وقوّمها على النهج السوي
فقرب بالمقرب كل معنى * تباعد منه علم الفارسي « 4 »
وصرف بالتصاريف المباني * فأنسانا كتاب المازني « 5 »
وكم شرح به انشرحت صدور * وتبصرة خلاف الصيمري « 6 »
وناظر للخليل وسيبويه * والأخفش والمبرد « 7 »
هامش
( 1 ) من الوافر .
( 2 ) الوسمي - كما تقدم - مطر الربيع ، والولي المطر يسقط بعد المطر .
( 3 ) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل ، المكنى أبا علي أحد أئمة العربية ولد في فسا من أعمال فارس ( 288 / 900 ) ورحل إلى الشام والعراق ، وكانت وفاته سنة ( 377 / 987 ) وله غير الكتاب المذكور ، المقصور والممدود ، والعوامل في النحو ، والتذكرة وغير ذلك .
له ترجمة في : نزهة الألباء : 387 ، تاريخ بغداد 7 : 275 .
( 4 ) يقصد أنه قرّب بكتابه المقرب المعاني النحوية البعيدة العميقة وفاق بحسن تقريبه الإمام أبا علي الفارسي في كتابه الإيضاح وكتب المقرب في ( ب ) المغرب .
( 5 ) أشار إلى علم الصرف الذي يتناول أبنية الكلام وأوزانها والمازني وهو بكر بن محمد بن حبيب بن بقية : أبو عثمان المازني ، ينسب إلى مازن شيبان ، أحد أئمة العربية المبرزين في النحو ، من أهل البصرة ورجالاتها ، توفي بها عام ( 249 / 863 ) من أعماله التأليفية « الألف واللام » و « التصريف » وهو المشار إليه في البيت ، و « العروض » و « الديباج » و « ما تلحن فيه العامة » .
له ترجمة في : وفيات الأعيان 1 : 92 ، معجم الأدباء / 282 .
( 6 ) ربما أشار بذلك إلى محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيمري المكنى بأبي العنبس المتوفي عام ( 275 / 888 م ) نديم المتوكل المشهور بالأدب والظرف ومعرفة النجوم ، وكان موضع هجاء شعراء عصره ، راجع إرشاد الأديب 6 : 401 .
( 7 ) كلمة غير واضحة ، لعل أقرب قراءة لها « والأزهري » والخليل المذكور في البيت هو -