وغير ذلك مما يخص النظر فيها ، والعناية بصونها ، وحفظها وفيه مناهج :
المنهج الأول : في نسبة العربية من سائر العلوم .
قال ابن رشد الحكيم في الضروري من هذه الصناعة له ، « هي من جنس العلوم التي تراد لغيرها لا لنفسها ، وذلك أن العلوم صنفان :
علوم مقصودة لأنفسها ، وعلوم مسددة للإنسان في تعلم العلوم المقصودة لنفسها ، 173 / / وهذه إما أن تسدد منه الألفاظ التي ينطق بها ، وإما أن تسدد منه المعاني التي ينظر فيها حتى لا يعرض له في الجنس [ غلط ] « 1 » .
قال : وهذه الصناعة هي مسددة للذهن في الألفاظ أولا ، وفي المعاني ثانيا ، وهاهنا صناعة أخرى مسددة للذهن في المعاني أولا وفي الألفاظ ثانيا .
فالنحو إذا نحوان : نحو الألفاظ ، ونحو المعاني .
قال : ونحو الألفاظ قبل نحو المعاني » .
قلت : [ الصناعة ] « 2 » التي هي مسددة للذهن في المعاني أولا ، وفي الألفاظ ثانيا ، هي صناعة المنطق لأنها لا نظر لها في الذات إلا في المعاني ،
هامش
( 1 ) في « ج » : غلظا .
( 2 ) في « ب » : الصنعة .