تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
من أعظم النّعم . الفرزدق :
وأهون مفقود إذا الموت ناله * على المرء من أصحابه من تقنّعا
يقال : الناس بين فرح لمولود وترح لمفقود . قيل لمجوسيّ : ما معنى قولنا :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 1 » ؟ فقال : لا أعرف ولكن أعرف أنه لا يقال في دعوة ولا في مجلس ولا في عرس . حضر المنصور جنازة بنت عمّه وجلس وهو متألّم ، فأقبل أبو دلامة وجلس عنده ، فقال له المنصور : ويحك ما أعددت لهذا المكان ؟ - وأشار إلى القبر - فقال : ابنة عمّ أمير المؤمنين . فضحك حتى استلقى على قفاه . عليّ رضي اللّه عنه : من ضرب يده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره . مات لمسلم بن يسار ابن فقال : يا بنيّ شغلني الحزن لك عن الحزن عليك . محمد بن الحسن الشيبانيّ صاحب أبي حنيفة : استسلم لأمر اللّه فيما ذهب واشكره على ما وهب . أرسطو : الاشتغال بما فات تضييع للأوقات . يحيى بن خالد : التعزية بعد ثلاث تجديد للمصيبة ، والتهنئة بعد ثلاث استخفاف بالمودّة . في وصيّته صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي ذر : « زر القبور تذكر بها الآخرة ، ولا تزرها بالليل ، وصلّ على الجنازة لعلّ ذلك يحزنك ، فإن الحزين في ظلّ اللّه تعالى » . محمد بن سعد المدنيّ : « مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمقبرة فنادى : يا أهل القبور ألا أخبركم بما حدث بعدكم ؟ تزوّجت نساؤكم وبيعت مساكنكم وقسّمت أموالكم ، فهل أنتم مخبرون بما عاينتم ؟ ثم قال : ألا إنهم لو أذن لهم في الجواب لقالوا : وجدنا خير الزاد التقوى » . أنس رضي اللّه عنه : « شكا رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قسوة قلبه ، فقال : اطلع على القبور واعتبر بالنشور » . كان عثمان رضي اللّه عنه إذا وقف على قبر بكى ما لا يبكي عند ذكر الجنة والنار ، فقيل له فقال : سمعت رسول اللّه
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 156 .