تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الكواكب السبعة في دقيقة من الدرجة الثالثة من الميزان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة حكم المنجّمون بخراب الرّبع المكوّن من الرياح فكان وقت البيدر ولم يتحرّك ريح ولم يقدر الدهاقين « 1 » على رفع الحبوبات « 2 » . استوصى تلميذ شيخه بعد التكميل عند افتراقه فقال له : إن أردت أن لا تحزن أبدا فلا تصحب منجّما ، وإن أردت أن تبقي لذّة فمك فلا تصحب طبيبا . بعضهم :
أدبّر بالنجوم ولست أدري * وربّ النجم يفعل ما يشاء
عكرمة رضي اللّه عنه : كنا عند ابن عباس فمرّ طائر يصيح ، فقال رجل من القوم : خير ، فقال ابن عباس : لا خير ولا شرّ .
لا تنطقنّ بما كرهت فربّما * نطق اللسان بحادث فيكون
بنى المعتصم قصرا وجلس فيه ، فأنشده إسحاق الموصليّ :
يا دار غيّرك البلى ومحاك * يا ليت شعري ما الذي أبلاك
فتطيّر وأمر بهدمه . قيل : تأبى الظرفاء من إعطاء السفرجل إلى الأحبّة لاشتماله على حروف سفرجل . سأل الرشيد بعض أصحابه عن شجرة فقال : شجرة الوفاق تحرّزا عن لفظ الخلاف « 3 » ، وسأل كاتبا عن شيء فقال : لا وأيّدك اللّه ، بالواو « 4 » ، وتأبى الكتّاب في حقّ المخدّرات عن كتابة لفظ حراستها لاشتماله على حر واست . سأل المهديّ معلمه : كيف تأمر بالسواك ؟ فقال : استك يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) الدهاقين : ج دهقان ، وهو القويّ على التصرّف مع شدّة خبرة . ( 2 ) الحبوبات : ج الحبوب ، فهي جمع الجمع ، مثل فتوح وفتوحات . ( 3 ) الخلاف : نوع من الشجر ، فاستبدل الرجل به كلمة وفاق تأدّبا . ( 4 ) لو لم يستعمل الواو بعد لا لكان ظاهر الكلام دعاء على الخليفة .
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 421 | محمود فاخوري / محمد بن قاسم بن يعقوب الأماسي ( ابن خطيب )