النار » . النجاشيّ : الملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم . يقال : ثلاثة ترفع عنهم الرحمة عند ثلاثة : المبذّر لماله عند الفاقة ، والنهم في الطعام عند الهيضة « 1 » ، والظالم عند العقوبة . يقال : الشرّ بالشرّ والبادي أظلم والثاني أسلم . يوسف بن أسباط : من دعا لظالم بالبقاء فقد أحبّ أن يعصى اللّه في أرضه .
عليّ رضي اللّه عنه : إيّاك ودعوة المظلوم ، فإنما سأل اللّه حقّه وإن اللّه لا يمنع من ذي حقّ حقّه . بعض السلف : دعوتان أرجو إحداهما كما أخشى الأخرى :
دعوة مظلوم أعنته ، ودعوة ضعيف ظلمته . قيل : من غدر شانه غدره ومن مكر حاق به مكره . أبو العيناء : كانت لي خصماء ظلمة فشكوتهم إلى أحمد بن أبي دواد قلت : قد تظاهروا عليّ فصاروا يدا واحدة فقال :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » فقلت : لهم مكر ، فقال :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
« 3 » فقلت : هم كثيرون ، فقال :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
« 4 » .
يقال : أقرب الأشياء صرعة الظلوم ، وأنفذ السهام دعوة المظلوم ، من طال عدوانه زال سلطانه ، ومن كثر ظلمه واعتداؤه قرب هلكه وفناؤه . شرّ الناس من ينصر الظلوم ويخذل المظلوم . من ظلم عقّه أولاده ، ومن بغى نصر أعداؤه ، ومن ساء عزمه رجع إليه سهمه . من جار حكمه أهلكه ظلمه . من قبح ملكه حسن هلكه . أعظم الملوك من قبض نفسه وبسط عدله . أقبح الأشياء سخافة الولاة وظلم القضاة وغفلة السادات . بالراعي تصلح الرعية وبالعدل تملك البريّة .
من عدل في سلطانه استغنى عن أعوانه . الظلم مسلبة للنّعم والبغي مجلبة للنقم .
كان الرشيد قد حبس رجلا فقال الرجل للموكل عليه : قل لأمير
هامش
( 1 ) الهيضة : المرضة بعد المرضة .
( 2 ) سورة الفتح الآية 10 .
( 3 ) سورة فاطر الآية 43 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 249 .