مكروه ، فقال : ولم يبلغك في الزّنى كراهية ؟ . كان ليوسف بن عمر جارية تصحبه في السفر والحضر ، وكانت يوما قائمة على رأسه إذ ورد عليه كتاب فقرأه فتغيّر وجهه ، فقالت : كتاب عزل ؟ قال : كيف علمت ؟ قالت : بتغيّر وجهك هذا عندك من مرّة واحدة ، فكيف حالي وأنا أطعمه عندك دائما ؟ . قعد أعرابيّ بين رجلي امرأة فلم يتحرّك ساعة ، فقالت : يا خائب ! فقال : الخائب من فتح جرابه ولم يكتل فيه . قال رجل لامرأة : أريد أن أذوقك لأعلم أنت أطيب أم امرأتي ، فقالت : سل زوجي فإنه ذاقني وذاقها . فخجل الرجل .
قيل :
فلم يزل خدّها ركنا ألوذ به * والخال في صحنه يغني عن الحجر
المرزوقيّ : كثير من نساء العرب طلبن التشبيب من الشعراء مع العفّة كعزّة وليلى وميّة وللخلفاء معهنّ محاورات . عن بعض السلف لمّا حجّ قال لصاحبه :
هل نتمّ حجّنا ؟ ألم تسمع قول ذي الرّمة « 1 » :
تمام الحج أن تقف المطايا * على خرقاء واضعة اللثام « 2 »
عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من حلال أبغض إلى اللّه من الطلاق » . كان الحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما مطلاقا مذواقا « 3 » ، فقيل له في ذلك فقال : رأيت اللّه تعالى علّق بهما الغنى فقال :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 4 » ، وفي موضع آخر :
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ
هامش
( 1 ) ذو الرمة : شاعر أموي ، اسمه غيلان بن عاقبة ، توفي سنة 117 .
( 2 ) الخرقاء : الحمقاء ، الجاهلة ، أو من لا تحسن الصنعة .
( 3 ) مذواقا : كذا في الطبعتين ولعلها مزواجا .
( 4 ) سورة النور الآية 32 .