سأل بعض شيوخ الزمان عضد الدين عن موضع ذكر المشايخ في القرآن ، فقال : في جنب العلماء حيث قال اللّه تعالى :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » . سئل بعض الصوفية عن تمزيق الثوب في السماع فقال : إنّ موسى عليه السّلام وعظ في بني إسرائيل فمزق واحد منهم قميصه ، فقال اللّه تعالى لموسى عليه السّلام : قل له : مزّق قلبك لا ثوبك . بعض أهل الحقيقة : الوجد عجز الروح عن احتمال غلبة الشوق عند وجود حلاوة الذكر . قيل لأحمد بن حنبل : إنّ جماعة كذا يقومون ويرقصون . قال : هم عشّاق ، دعهم يفرحوا مع اللّه ساعة .
خبّاب بن الأرتّ « 2 » رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ بني إسرائيل لما قصّوا هلكوا » . روي أن كعبا كان يقصّ فلما سمع هذا الحديث ترك القصص . ابن عمر رضي اللّه عنهما : لم يقصّ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا على عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضي اللّه عنهم ، وإنما كان القصص حين كانت الفتنة . مرّ عليّ رضي اللّه عنه بقاصّ فقال : ما اسمك ؟ فقال : أبو يحيى .
فقال : أنت أبو اعرفوني أيها الناس . ابن أبي قلابة : ما أمات العلم إلا القصّاص . ابن المبارك : سألت الثوريّ : من الناس ؟ فقال : العلماء . فقلت :
من الأشراف ؟ قال : المتّقون . فقلت : ومن الملوك ؟ قال : الزّهّاد . فقلت :
ومن الغوغاء ؟ قال : القصّاص الذين يستأكلون أموال الناس بالكلام . قلت :
ومن السّفلة ؟ قال : الظّلمة . سئل فضيل عن الجلوس إلى القاصّ يقوم مرّة ويجثو مرّة ويرفع صوته ، قال : هذا ليس للّه ، هذا بدعة ، ما كان على عهد
هامش
( 1 ) الآية 9 من سورة الزمر .
( 2 ) صحابي ، من السابقين إلى الإسلام . توفي 37 ه - .