وأمره أن يختار للنظر في المعاون والأحداث [ 1 ] من يرجع إلى دين يحميه من مهاوي الزّلل ، وحجى [ 2 ] تحظيه من موارد التوفيق بالنّهل والعلل [ 3 ] ، وظلف [ 4 ] عن مدّ اليد إلى أسباب المطامع ، وكلف بما يعود على ما كلّف إيّاه بصلاح مشرق المطالع ، ومعرفة بما وكل إليه كافية وافية ، ولما يوجب الاستزادة له ماحية نافية ، ويوعز إليهم بالتّشمير في طلب الذّعّار من جميع الأماكن والمظانّ [ 5 ] ، وحسم موادّ المعارّ [ 6 ] في بابهم والمضار . وأن يمضوا فيهم حكم الله بحسب مقاصدهم في الضّلال ، وتجرى أمورهم على قانون الشرع المنير في حنادس الظلام ممتنعين أن يراقبوا ( 77 ب ) من لم يراقب الله عز وجل [ 7 ] في فعله ، أو [ 8 ] يجانبوا الصواب بقبول الشّفاعة فيمن شهدت آثاره بذميم سبله ، وإذا وقع الظّفر بجان قد كشف في الغيّ قناعه ، وأظهرت مساعيه إباءه من إجابة داعي الرّشد وامتناعه ؛ أقيم حدّ الله تعالى فيه من غير تعدّ للواجب ، ولا تعرّ من ملابس السالكين للجدد اللّاحب [ 9 ] ،
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ 10 ] .
وأمره أن يوعز إلى أصحاب المعاون ، بأن يشدّوا من القضاة والحكّام ، ويجدّوا في إجراء أمورهم على أوفى شروط الضّبط والإحكام [ 11 ] ، ويأمرهم بحضور مجالسهم لتنفيذ أحكامهم وإمضائها ، والمسارعة إلى حثّ مطايا التّشمير في ذلك وإنضائها ، والتّصرّف على أمثلتهم في إحضار الخصوم إذا امتنعوا [ 12 ] ،
هامش
( 1 ) في القلقشندي ، صبح ، ويجتهدوا .
( 2 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح .
( 3 ) في القلقشندي ، صبح ، في
( 4 ) في القلقشندي ، صبح ، فقد .
( 5 ) سورة النساء : 58 .
( 6 ) في القلقشندي ، صبح ، الأجلاب .
( 7 ) ( 8 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح .
( 9 ) في القلقشندي ، صبح ، وصلف .
( 10 ) في القلقشندي ، صبح ، الأقطار .
( 11 ) في القلقشندي ، صبح ، العار .
( 12 ) في القلقشندي ، صبح ، ج 10 ، ص 38 ، الله تعالى .
( 13 ) في القلقشندي ، صبح ، و .