تثقيفك لهم وأمرك فيهم ، أسوة بما جرى عليه الأمر مع من كان قبلك يليهم ، لتحسن معه السيرة العائدة [ 1 ] عليهم بحفظ السّوام المطابقة للشروط السائغة في دين الإسلام .
وأمر بإنشاء هذا الكتاب مشتملا على ما خصّك به ، وأمضى أن ( 69 ب ) تعامل بموجبه ، فقابل نعمة أمير المؤمنين عندك بما تستوجبه من شكر تبلغ فيه المدى الأقصى ، ونشر [ 2 ] لا يوجد التصفّح له عندك قصورا ولا نقصا ، وواظب على الاعتراف بما أوليته من كلّ ما جمّلك ، وصدّق ظنّك وأملك ، واستزد الإنعام بطاعة تطوي عليها الجوانح ، وأدعية لأيامه تتبع الغادي منها بالرائح ، وتجنّب التقصير فيما بك عدق ، وإليك وكّل وعليك علّق ، واحتفظ بهذا الكتاب جنّة [ 3 ] تمنع عنك ريب الدهر وغيره ، وحجّة تحمل فيها على ما يحمي ما منحته من كلّ ما شعّثه وغبّره ، وليعمل بهذا المثال كافّة المطارنة والأساقفة والقسّيسين [ 4 ] ، والنصارى أجمعين ، وليعتمدوا من التّباعة [ 5 ] كلّ ما يستحقه تقديمك [ 6 ] على الجماعة ، وليثقوا بما يغمرهم من العاطفة [ 7 ] الحامية سربهم من التفريق والإضاعة ؛ إن شاء الله تعالى [ 8 ] .
هامش
( 1 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، ثانية .
( 2 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، ولا يلو ولا رسق لمهل .
( 3 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة .
( 4 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، الواسطة .
( 5 ) في القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، العادلة ، ورجح محقق صبح في الحاشية أن تكون « العائدة » .
( 6 ) في القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، وبشر .
( 7 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، ص 137 ، حمية .
( 8 ) القسّيس : القارئ الذي يقرأ على النصارى الإنجيل ، والمزامير وغيرها . انظر : القلقشندي ، صبح ، ج 5 ، ص 444 .
( 9 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، المتابعة ، وفي القلقشندي ، صبح ، ومآثر الإنافة ، اتباعه .
( 10 ) في ماري بن سليمان ، أخبار فطاركة ، تقدمك .
( 11 ) في القلقشندي ، مآثر الإنافة ، المعاطف .
( 12 ) أورد ماري بن سليمان في كتابه أخبار فطاركة في آخر الكتاب ما يلي : نسخة التوقيع الوزاري في إيفاء المنشور المسطور آخرا . عرضت هذا المنشور بحضرة سيدنا ومولانا الإمام القائم بأمر الله أمير المؤمنين