الكفيل الضّمين ؟ ومن أولى منك بكلّ حمد يفد إليك إمداده أرسالا ، وتجد منه ضالّة نشدت مثلها آمال ( 16 أ ) سواك فآبت بالخيبة عجالا ؟ فلك من الحقوق مالا ينسى ، وما يلزم أن يرعى في كل مصبح وممسى . فأحسن الله جزاءك عن [ 1 ] طاعة غدوت للجوانح عليها حانيا ، ولا أخلي أمير المؤمنين [ 2 ] من كونك في دولته ذابّا عن المجد [ 3 ] وحاميا .
فأما ما تحرر في معنى الأعمال على الوصف الذي قضى بزوال الخلف وانحسامه ، واقتضى رأيك إجراء الأمر على ما استصوب من اتّساقه وانتظامه ، فقد وقفت عليه ، وأجيز ما أشرت [ 4 ] فأعواض الدنيا تهون وتسهل في ضمن ما يلاحظ من اعتناقك أحكام مشايعة الدولة التي قمت بأعبائها في كل أوان ، وغدت آثارك فيها باقية الذّكر والأجر على تقضّي الزمان . فأنت المرغوب في اقتناء [ 5 ] ولاية وإن شانت الأحوال ، والمخلص الذي لا عوض عنه في كلّ مقام ومقال ، فقد أحاط العلم بتفصيل ذلك وجملته ، وتحقق أن الخير [ 6 ] في كل ما تشير إلى سلوك طريقه وجدده ؛ ولذاك أجيب فلان [ 7 ] إلى الحضور والمستخدمون معه ، وأذن في المقابلة بالقوانين ( 16 ب ) القديمة [ 8 ] ، والباقي [ 9 ] ، والجرائد [ 10 ] ، والموافقة على ما رأيته في
هامش
( 1 ) في القلقشندي ، صبح ، منها في الجمال والأبكار .
( 2 ) في القلقشندي ، صبح ، الولي .
( 3 ) ( 4 ) ساقطة من القلقشندي ، صبح ، ج 6 ، ص 406 .
( 5 ) في القلقشندي ، صبح ، الجحد .
( 6 ) في القلقشندي ، صبح ، أشرت إليه ، فأعواض .
( 7 ) في القلقشندي ، صبح ، الثناء .
( 8 ) في القلقشندي ، صبح ، الخيرة .
( 9 ) فلان : لم أهتد إلى معرفته .
( 10 ) القوانين القديمة : الأصول التي يرجع إليها في الدواوين . انظر : الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، ص 107 ، الجوهري ، الصحاح ، ج 6 ، ص 2185 ، مادة قنن ، الراوندي ، راحة الصدور ، ص 176 .
( 11 ) الباقي : ما هو باق على الرعية ولم يستخرج بعد . انظر : الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، ص 111 ؛ علي بن خلف ، مواد البيان ، ص 89 ، ابن شيث ، معالم الكتابة ، ص 50 .
( 12 ) الجرائد : جمع جريدة ، وهي كالصحيفة تسجل فيها المنشورات . انظر : الصابي ، المختار ص 202 ،