والنجاسة والرجس : العذاب ، كالرجز ، ورجس الشيطان وسوسته « 1 » .
وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري « 2 » رحمه الله : يقول الله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أي السوء والفحشاء يا أهل البيت ، بيت محمد ، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا .
وذكر بسنده عن [ سعيد عن ] « 3 » قتادة قوله :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
: فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء وخصهم برحمة منه .
وعن ابن وهب قال نقلا عن [ ابن ] « 4 » زيد قال : الرجس هاهنا الشيطان وسوى ذلك من الرجس الشر [ ك ] « 5 » ، واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله :
أَهْلَ الْبَيْتِ
فقال بعضهم : عنى به رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، وعلىّ ، وفاطمة ، والحسن والحسين ، رضي الله عنهم ، ثم ذكر من حديث مندل عن الأعمش عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم :
« نزلت هذه الآية في خمسة : فىّ وفي علي ، وحسن ، وحسين ، وفاطمة . . .
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 6 » .
ومن حديث زيد ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :
كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم عندي وعلى وفاطمة والحسن والحسين ، فجعلت لهم خزيرة « 7 »
هامش
( 1 ) هذا الكلام اقتبسه المقريزي من لسان العرب .
( 2 ) محمد بن جرير بن يزيد الطبري ، أبو جعفر : المؤرخ المفسر ، الإمام ، ولد في آمل طبرستان ، واستوطن بغداد وأقام بها ، وعرض عليه القضاء فامتنع وتوفي بها ، ومن مؤلفاته : أخبار الملوك والأمم والذي يعرف بتاريخ الطبري ، وجامع البيان في تفسير القرآن . قال عنه ابن الأثير : أبو جعفر أوثق من نقل التاريخ . الأعلام ( 6 / 69 ) ، إرشاد الأريب ( 6 / 423 ) ، تذكرة الحفاظ ( 2 / 351 ) ، الوفيات ( 1 / 456 ) ، طبقات السبكي ( 2 / 135 ) ، البداية والنهاية ( 11 / 145 ) .
( 3 ) أثبته الطبري في تفسيره .
( 4 ) أثبته الطبري في تفسيره .
( 5 ) الكاف ساقطة من المخطوطة .
( 6 ) تفسير الطبري 5 / 22 .
( 7 ) في المخطوطة « جريرة » وهي خطأ ؛ لأنها بمعنى الإثم أو الذنب ، والخزيرة هي اللحم ، يؤخذ فيقطع قطعا صغيرة ، ثم يطبخ ويذر عليه الدقيق ، ولا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم . لسان العرب - مادة خزر .