[ هامش كتاب ذم اخلاق الكتاب ]
( 1 ) لاحظ غموض الفكرة في هذا المقطع . ويبدو ان الجاحظ يريد ان يقول إن الاسراف في الاستقصاء يعرض صاحبه للنقد من قبل الخصوم لأن الشيء المستقصى في الوصف يغدو سهل المتناول مكشوفا للناقد .
- الوجود لا يحتاج إلى برهان ، وبهذا يسبق الجاحظ هيغل . وإذا وجد الموجود لم نعد بحاجة إلى البحث عن العلة ، لأن المعلول يخبر عن العلة .
- إذا اجتمع الاعجاب في الشيء مع المديح - أي مديح الشيء - غدا من العسير إزالة الاعجاب والتحول عنه . ويشبه اجتماع الاعجاب مع المديح اجتماع الاجماع مع محكم التنزيل .
- الاعتلال هو التفتيش عن العلة أو السبب ، والاحتجاج هو التفتيش عن الحجة .
والحجة تثبت صحة الشيء ، اما العلة فتثبت وجوده . راجع حول مفهوم العلة والحجة عند الجاحظ كتابنا المناحي الفلسفية عند الجاحظ .
( 2 ) هناك شك في رواية الجاحظ عن عبد اللّه بن أبي سرح . انظر الإستيعاب لابن عبد البر ، طبعة حيدرآباد سنة 1388 ص 1553 . وهو يذهب إلى أنه لم يمت كافرا .
- يتهم الجاحظ معاوية بن أبي سفيان بالغدر بعلي بن أبي طالب امامه ، كما يرميه بالاثم ، وقد عدد آثامه في رسالة النابتة ضمن مجموعة رسائل الجاحظ الكلامية .
- زياد ابن أبيه عمل كاتبا لعمر بن الخطاب ثم واليا لعلي بن أبي طالب ثم لمعاوية ابن أبي سفيان وقد ادعى معاوية انه أخوه اخذا بقول والده أبي سفيان ونقض بادعائه السنة أو خالفها .
والجبرية فرقة كلامية ظهرت في العصر الأموي ذهبت إلى أن الانسان ليس حرا في اعماله بل هو مجبر وافعاله من صنع اللّه . واشهر رؤسائهم الجهم بن صفوان الذي قتل في آخر خلافة بني أمية .