في السنة التي مات بها . ومنهم بلال الحبشي مؤذن الرسول ، ومنهم المقداد الذي عاش في عصر الرسول ، ووحشي الذي قتل مسيلمة الكذاب . ومنهم مكحول الفقيه المتوفي سنة 112 ه . ومنهم الحيقطان الشاعر والخطيب الذي عاش في العصر الأموي . ومنهم جليبيب الفارس الذي عاش في عصر الرسول ، ومنهم عكيم الحبشي الشاعر .
ويذكر أسماء السودان الذين اشتهروا بالفروسية أمثال خفاف بن ندبة ، وعباس بن مرداس ، وعنترة بن شداد ، وسيلك بن السلكة ، وعمير بن الحباب والحجاف بن حكيم وعامر بن فهيرة ، والفداف ومريح الأشرم والمغلول وأفلح الخ .
ثم يذكر ثانيا خصال السودان وأهمها السخاء الذي يغلب عليهم ولا تنافسهم فيها أمة أخرى .
ومن خصالهم الرقص الموقع الموزون ، فهم اطبع الناس على الايقاع والضرب بالطبل .
ومن خصالهم خفة لغتهم وذرابة ألسنتهم وخلوهم من الفأفأة والعي . وهم اخطب الشعوب ، يقف الخطيب طوال النهار يتكلم دون تعب .
ومن خصال السودان قوة الأبدان حتى ليستطيع الواحد منهم رفع الأثقال التي يعجز عنها جماعة الاعراب .
ومن خصالهم دماثة الخلق وطيب النفس وحسن الظن والنأي عن الأذى .
واجادة الطبخ ، والأمانة في الاعمال المصرفية .
وقد اعترض قوم على سخائهم فقالوا انه نتيجة ضعف عقولهم . فرد السودان قائلين لو كان الأمر كذلك لكان الصبيان والنساء أكرم من الرجال لأنهم أضعف منهم عقولا . والعكس هو الصحيح .
ويرى الزنج وهم عرق من السودان انهم كانوا اكفاء العرب في الجاهلية
رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 52
مساهمون: الجاحظ
ص٥٢