وينتهي الجاحظ إلى التسوية والتوحيد بين الخراساني والبنوي والمولى والعربي قائلا : « وإذا كان الأمر على ما وصفنا فالبنوي خراساني ، وإذا كان الخراساني مولى ، والمولى عربي ، فقد صار الخراساني والبنوي والمولى والعربي واحدا » .
وعلى هذا الأساس تصبح أسباب القربى والوفاق بين هذه الشعوب أكثر من أسباب الخلاف . « بل هم في معظم الأمر وفي كبر الشأن وعمود النسب متفقون . والأتراك خراسانية ، وموالي الخلفاء قصرة ، فقد صار التركي إلى الجميع راجعا ، وصار شرفه إلى شرفهم زائدا » .
ويترتب على ذلك انتفاء الخلاف ، وغلبة التسامح ، وإزالة الأضغان .
رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 49
مساهمون: الجاحظ
ص٤٩