أولادك بان يتعلموا من كل الأدب ، فإنك ان افردتهم بشيء واحد ثم سئلوا عن غيره لم يحسنوه » .
ويقدم أمثلة تشهد على صحة هذا الرأي . فالقائد العسكري يعبر عن معانيه بألفاظ وتعابير يستقيها من صناعة الحرب والقتال . والطبيب يستعمل الفاظا وتعابير تمت إلى صناعة الطب بصلة وثيقة مثل البيمارستان والمحقنة والمبضع والاكحل ودستج والاسهال والقولنج والسل واليرسيم وبقراط وجالينوس .
والخياط يستعين بكلمات من صميم صناعته مثل الدرز والجربان والإبرة والسروال والبايكية والطيلسان والشوكزة والازرار والعروة والكثبان والزيقة والمقراض والذيل .
والزارع يعتمد أسماء تتعلق بمهنته مثل الجريبين والمشارة والانابير والسنبل والفدان والزراعة والسقاية والسرجين والنبت واليرقان .
والخباز يستعمل الفاظا تدل على صناعته مثل الرغيف والتنور والحمرة والجفتة والدقيق والنار والجرداق والثريد .
والمؤدب يلجأ إلى ألفاظ تدخل في صميم عمله مثل الصبي والامام والرقم والدواة واللوح والمداد والكرسف .
وصاحب الحمام ذو لغة تتلاءم تعابيرها ومفرداتها مع الأدوات التي يحتاجها في عمله مثل الغسيل والأتون والليفة والمئزر والنقع والزنبيل .
والكناس يستعين بمفردات تعبر عن أدواته وحركاته مثل الزبيل والجرح والمكنسة والكنيف والبالوعة والبريخ ، والسلح ، والخنفس .
ولغة الشرابي تمتلئ بألفاظ مثل الدن والسكر والكأس والخمر والقدح
رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية ) — صفحة 60
مساهمون: الجاحظ
ص٦٠