10 - مقدمة رسالة الفتيا
موضوع هذه الرسالة اهداء القاضي أحمد بن أبي دؤاد كتاب أصول الفتيا .
وهذا الاهداء يقتضي مقدمات ويهدف إلى اغراض ويشرح قضايا .
اما المقدمات فمديح للقاضي الذي بيده السلطان وعليه الاعتماد في تدبير شؤون الرعية واصلاحها . انه « العالم معلم الخير وطالبه ، والداعي اليه ، وحامل الناس عليه ، من موضع السلطان بارفع مكان ، لأن من جعل اللّه اليه مظالم العباد ، ومصالح البلاد ، وجعله متصفحا على القضاة ، وعتادا على الولاة ، ثم جعله اللّه منزع العلماء ، ومفزع الضعفاء ، ومستراح الحكماء ، فقد وضعه بارفع المنازل ، وأسنى المراتب » .
في هذا الكلام إشارة واضحة إلى المرتبة التي كان يتبوؤها أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي المذهب ، بل أحد شيوخ الاعتزال الكبار . فهو يشرف على القضاة والولاة ويدبر أمور العباد . انه رجل علم وسياسة وداعية إصلاح ، وهو في اسمى مراتب السلطة .
واما الاغراض فهي ترجع إلى اثنين : طلب مساعدة القاضي واحسانه